الأربعاء، مارس 07، 2007

لا تعود عقارب الساعة للخلف

يوم ان ذهبت ... لم أكن قادرا علي استيعاب فكرة انك ستتركيني بكل هذة السهولة ... أعذريني فلم يحدث لي هذا من قبل ... لم تصبري علي همومي و أحزاني ... ركضت خلفك معتقدا انني سأضيع ... أنه دونك لن يأتي الربيع
و لن تنمو الزهور و لن أستمتع بدفء شمس الأحلام
سيظل الخريف بعواصفه الترابيه الحمقاء اللعينه ... أحساسي بغيابك ... صمتك ... بعدك عني ... خوفي و انا وحيد لا أجد الا العواصف من حولي و طائري الملون الذي كنت أستمد منه الأمان ... يطير بعيدا علي أشجار غريبة
وعيناي متعلقة به .. أملا في الرجوع و خوفا من أن يضل طريقه و يتأذي
اعطيتك صغيري الساكن بين الضلوع فمزقتيه بلا رحمة ... و القيتي به بعيدا... لم أستطع أن الملمه فقد كان مهلهلا و لا أمل ... مات ... توفي صغيري و هو يآن و يصرخ بعيدا عني و دفن في أرض مجهولة بعيدة
و حتي زيارة الضريح منعت منها ... كان يخفت صوت آنينه رويدا رويدا حتي عم السكون... السكون الذي يطبق علي الصدر... فينهي حتي صوت الأنفاس ... ضجيج الحياة الذي يتمتم بترنيمته الهادئه في صدري
عزيزتي
لقد تحققت الأسطورة ... قلب أخر ينمو في اعالي الجبال التي ثارت يوما ببراكينها الغاضبة ... داعب ضلوعي برقة ... حتي أشعر به لم أعرف كيف أو متي نما
أنه أجمل كثيرا من الذي قتل في الغربة ... عزيزتي ... الربيع يطرق الأبواب
نعم فها هي بشائره ... صغيري ملكي الأن يستمتع بكل لحظة
ينتظر الربيع بلهفة فقد حكيت له عنه كثيرا و عن دفئه
يضحك و يضحكني بصوت ضحكاته الوليدة
ينتظر ان تغرد عصافير أخري ليستمع اليها
ليعتني ببراعم الزهور لكي تتفتح
فقد أخبرته عن كيفية العناية بها
الربيع دونك أجمل كثيرا ... فلا تفسديه
و لتكملي رحلاتك في أشجار أخري
فدونك انا أفضل كثيرا
كثيرا
لا تعود عقارب الساعة للخلف
و لن أسمح لك بسرقة بسماتي مرة أخري


أخر مرة اما سبتك كتمت الشكوي ليه !؟ مش كان أحسن حاسبتك و عرفت القصه أيه ... لكن ما حاسبتكيش و قلت لك
مافيش لأنك يا حبيبتي أمرك ما يهمنيش
..
.
شكر خاص لجريدة الدستور و الأستاذ الصحفي محمد هشام عبية لنشره تدوينة الماضي يعيش في عدد الاربعاء 7 مارس

27 comments:

Blogger tota said...

كراكيب
ياه حينما نحب اولا ثم يموت المخلوق الوليد الذى رايناه يُخلق وينمو فينا امام اعينا
اللوحة الرسمية مطابقة للوحة الخطية حالة ان لم تكن حدثت لكل واحد فينا فهو محظوظ
وكالعادة تمر الايام وتلتئم الجروح ولا تبقى سوى ندوب ويولد كائن جديد مع حب جديد قد يستمر وقد يلحق الكائن الاخر وهكذا الحياه لحظات حب ويعقبها فراق اختيار او اجبار المهم انه الحال
تحياتى

9:21 م  
Blogger مصرى said...

ليتها تعود أحيانا باقول ليتها تعود
لما أكون في موقف صعب أو وقت ضيق باقول يا ريت تجري أو ترجع
و أصعب المواقف موت الحب بتكون لحظة صعبة جدا قد إيه الواحد بيحس بشعور غريب

و إنت عبرت عنه بعبقرية كالعادة يا أنتوك

11:21 م  
Blogger karakib said...

tota
أهلا أهلا :)
المخلوق الجديد بنحاول نحافظز عليه قد ما نقدر لأننا بنحبه و عارفين قيمته أكتر من اللي مات و ربما يكون أغلي بكتير


مصرى
يحيي باشا موت الحب ... يضع بذرة في أرض تبدو كشيء ميت لكنها تنمو و تنبت مكانها شجرة كبيرة جدا رائعة
لو عادت الأيام لفعلت ما فعلته مرة أخري بحذافيرة يا صاحبي

2:03 م  
Blogger Memo said...

الله
جميله قوي معلش انا قريتها يجي عشر مرات و المره دي بس الي قلت هسيب تعليق بس بجد رائعه و انت مبدع

3:21 م  
Blogger Christa said...

amazing as usual...

but I think I don't have a new one ... it's the same heart that was hurt but now it "recovered"... it's not changing but "renewed"... that's why we have the feeling that it's new, but if we just think and try to touch it we sometimes find those fragile places where the hurt left a scarce!

But with time it becomes stronger, it's renewed, and it blossoms again, just take care of it! :-)

3:46 م  
Blogger karakib said...

Memo
كلام كبير أوي عليا يا مها :) يا رب دايما اللي باكتبه يعجبك
تحياتي ليكي من تحت لفوق الدولاب :) شايفاني من فوق ؟؟
انا بازعق اهه أيوا أنا اللي تحت ده


Christa
صدقيني جديد و مختلف القديم مات في حادثة لأنه الجديد صغير لسه في طفولته بيلعب و بيضحك و مبسوط و هو بيسمع الأغاني بيتنطط و مزأطط لوحده لسه ما كبرش و فرحان بيه و هو صغنن كده و عارف قيمته
أحيانا لا ندرك قيمة أشيائنا الا عندما نفقدها ... و الاخر فقد كان جميلا و لكن الجديد أجمل بالفعل و ليس كالسابق لأن السابق كنت أعرفه جيدا
علي فكرة انا الطبيعي بتاعي مش باقرا البوستات اللي بالانجليزي لأني كسول جدا بطبعي و العربي باقدر أقراه بسرعه عكس الأنجليزي بس مدونتك فعلا لازم تتقري و لو مكتوبه بالصيني لأنها أفكار حلوة تحياتي

4:48 م  
Blogger hesterua said...

جميلة قوى
بس كان ناقصها احساس قد يحتاجه البعض
اززاى تطلع من المود اللى سبتنا فيه
تحياتى

8:36 م  
Anonymous مستنية الفرج said...

السلام عليكم
لو سمحت كنت بعمل تحقيق صحفى عن اسباب اسماء المدونات؛ممكن اعرف لية اخترت اسم مدونتك دة؟ انتظر ردك على الميل
oheb_hegabee@hotmail.com

8:53 م  
Blogger MoHaMeD HoSSaM said...

اولا شكرا لك على زيارة مدونتى ولكنى وللحقيقة لم افهم تعليقك فارجو توضيح الفكرة

2:58 ص  
Blogger MoHaMeD HoSSaM said...

هل من الممكن ان اضيفك على الماسنجر لاننى اود التحدث معك

2:35 م  
Blogger توتة توتة said...

ناعمه أوي

6:40 م  
Blogger كراكيب عادل said...

لا تعود عقارب الساعة للخلف و لن أسمح لك بسرقة بسماتي مرة أخري


جميل الكلام دة


تحياتي

7:31 م  
Blogger cigara... said...

برافو
عليك
روحك
جميلة
جدااااااااا

7:38 م  
Blogger FrEe.PhArAoH said...

جميل انك حابب الجديد الصغير .. حافظ عليه

روعة .. تحياتى

7:46 م  
Blogger مش فاهم حاجة said...

مش هاتكلم
انا هاقف هنا شوية فى صمت اتامل الجمال دة
فى الاسلوب والاحساس

8:41 م  
Blogger ~ Bato0ot ~ said...

ana 3ndy el soura de w b7baha awy bas awel mara ashofha keda .. tb3an mot2leq kal3ada :)

8:50 م  
Blogger karakib said...

hesterua
مش فاهم أوي أيه المود بالظبط ...ايه اللي وصل من الكلام ؟ يا ريت أعرف


مستنية الفرج
شكرا لكي


MoHaMeD HoSSaM
أرجو أن أكون قد أوضحت وجهة نظري أثناء اللقاء :) أتشرفت أوي بمعرفتك


توتة توتة
شكرا يا جميل

كراكيب عادل
كراكيب تاني :) أهلا وسهلا بيك نورتنا يا عم عادل

9:35 م  
Blogger karakib said...

cigara...
سيجارة أهلا بيكي كنت فين كل ده :) متشكر لكلامك الجميل و مبسوط انها عجبتك


FrEe.PhArAoH
لازم أحبه ما كنتش متوقع أنه هييجي واحد تاني و أجمل كمان :) شكرا لمرورك و أرجو دوام الزيارة


مش فاهم حاجة
نورتني يا باشا ... يا ريت داسما أشوفك هنا و يارب دايما الكلام يعجبك

~ Bato0ot
ما هو أنا لقيتها في مدونات كتير بس فعلا مش فاكر خدتها من عند مين :) هي صورة جميلة أوي

9:39 م  
Blogger Gid-Do - جدو said...

ولا ياهانى

معرفش لية بعد مااقريت التدوينة افتكرت لقطقة للرائع نجيب الريحانى ـ مش فاكر فى اى فيلم ـ كان بيقول فيها بالشلوت ـ ..يعنى لو الريحانى رجع تانى حياخد بالشلوت تهكما ـ المهم كويس انك استعملت مايوازى الشلوت مع الحبيب الزنبجى ومقلتش ضرب الحبيب زى اكل الزبيب وادينى اكتر وياشبشب الهنا يارتنى كنت انا ولكنك كنت جدع وقلت تدينى كف اديك كفين ـ تحياتى

10:15 م  
Blogger karakib said...

Gid-Do - جدو
جدو الجميل ... منورني ... كان نفسي تكون موجود في لقاء المدونين بتاع امبارح
كان هيعجبك الناس يا جدو أوي
أن شاء الله المرة الجاية تكون مصر منورة بيك و تبقي تيجي معانا
-------------
أما عن الحبيب الزنبجي فمش انا اللي أقول يا شبشب الهنا .. ما أنت عارفني يا جدو :) الحمدلله نعرف نبقي رجالة وقت اللزوم

2:03 ص  
Blogger carol 2002 said...

إُصرٌخ يا مِسكين .. و مين هَيسمعك ..!!؟

12:38 م  
Blogger karakib said...

carol 2002
:)) عن أي مسكين تتحدثين ؟

5:58 م  
Blogger bluestone said...

احيانا بنعتقد ان فقدان شخص هو نهاية العالم .. لكنه مجرد نهاية مرحلة
او قصة او فكرة او حلم ... مجرد نهاية من النهايات يعقبها بداية من البدايات
..
اعتقد ان اكثر ما يؤلمنا حقا ليس الهزيمة ولكن حقيقة اننا نسلم مفاتيح مدينتنا بأيدينا .. فنفتح الابواب على مصراعيها .. ولكن البعض لا يكتفي بالمرور من الابواب دخولا وخروجا ولكنه يهدم الاسوار ايضا ..

وحينما نقرر ان الهزيمة لن تقتلنا .. نقوم ببناء اسوار اخرى اكثر قوة وجمالا .. احيانا يحدث اننا ننسى ان نبني ابوابا اخرى ... لذلك فالزائر القادم سيضطر لبذل مجهود اكبر بكثير من قرع الابواب

------

2:19 ص  
Blogger karakib said...

bluestone
صح كلامك .. لم يكتفي بالدخول و الخروج و انما هدم الأسوار و عبث بكل ما هو ثمين .. و هدم المقدسات و القي بها فقط لأننا سمحنا له بذلك ... الأسوار الجديدة ستكون مختلفة ... ستكون أسوار من نوع أخر لا تري أبدا .. و لكنها تقتل من يحاول العبث بها

----------------
عشقت بنت
جمالها زي الكتاب
بالظبط ما بيقول
بطوطة صغنتوتة
عليها خفة دم
تعرفها غصبن عنك
تعشقها علي طول
و يا دوبك هو حضن
و تتوه في أحراشها
و تبقي من دراويشها
و دروشتك تطول
لحد ما فجأة تعرف
أنك عمال بتنزف و ان مافيش و لا حد
ماللي عشقوها قبلك
الا و مات مقتول
----------------
كلهم ماتوا مقتولين .. و هما مش عارفين

7:24 م  
Blogger وجهي الاخر said...

جعلتني ابكي

الامر اشد من هذا

4:05 م  
Blogger karakib said...

Blank-Socrate
و لما البكاء
و بما يفيد
فلا الحب و لا الموت يستحقون الموت
أنها حقائق ثابته في حياة كل البشر لا مهرب منها

2:31 م  
Blogger karakib said...

وجهي الاخر
لما البكاء
و بما يفيد
فلا الحب و لا الموت يستحقون البكاء
أنها حقائق ثابته في حياة كل البشر لا مهرب منها

8:01 م  

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home