الخميس، مايو 15، 2008

تعايش مع الأيدز

كتب و قرأ هذا النص و مقابله الادبي عند القهوة العالية كمشاركة في اليوم الاخير من ورشة العمل التدريبية الاولي التي اقامها البرنامج الاقليمي للايدز في الدول العربية و التابع للبرنامج الانمائي للامم المتحدة و التي عقدت في القاهرة من يوم 5 الي يوم 8 مايو لتدريب المدونين و الاعلاميين المستقلين بشأن الاستجابة لفيروس مرض الايدز

جالسة هي امامي الأن ... تتعطر ... وضعت في شعرها عطرا كثيرا كما احب ... اشعر بشوق الي ملامستها ... اتمني ان امارس معها الحب و لم اعد احتمل نظراتها المتشككة و علامات الاستفهام التي تظهر في عينيها ... في نبرات صوتها
مالك يا حبيبي !؟ فأجيبها و الشهوة متقدة في جسدي
و لا حاجة
تعبان شوية
تصبحي علي خير


***
اليوم هو اليوم الرابع بعد الاسبوع الخامس الذي لم امسسها فيه ... تحليل الفيروس اثبت انه ايجابي .. قال لي الطبيب لا تخف ... يمكنك أن تمارس الجنس مع زوجتك باستخدام الواقي الذكري ... قال لي انه من الممكن ان اتعايش معه ... فالعقاقير الجديدة تجعله مرضا مثل البول السكري أو ضغط الدم ... قال لي كلاما كثيرا ... سمعته و انا مذهول ... لا
!!اعرف كيف يمكنني أن اعيش هكذا ... ايدز


***

منذ علمت هذا الخبر الغيت سفري الي الخليج و لم اذهب الي عملي يوما واحدا ... تمر ساعات الصباح علي بطيئة مملة ... اقضي اليوم اتنقل من مقهي لأخر اتصنع قراءة الجرائد و ذهني شارد ... يقتلني الخوف في كل ثانية تمر أن يعرف احد مرضي الغريب ... ان طال او قصر الوقت سأموت .. لذا فقد قررت الانتحار ... اموت دون أن يمس احدهم سيرتي بالسوء ... سيسامحني الله ... ستكون زوجتي و اطفالي الصغار سعداء من بعدي ... فسيستلمون مكافأة كبيرة من الشركة

***
ربما تتزوج هي رجلا صالحا يحبها اكثر من ما احبها ...ستعيش في سعادة من بعدي ... الموت مخيف و لكنه غير مؤلم ... لم يعد الا ان اكتب لها جوابا لأودعها ... ستحزن قليلا من بعدي ... أو حتي كثيرا ... و لكنني افضل ذلك علي أن تعيش معي و انا اخاف من لمسها حتي ... لن اذهب الي الطبيب مرة اخري ... سأموت في صمت
لم اخنها ابدا ... و لكن هل سيتفهم اي احد ذلك !! كلهم سعتبرونني زير نساء ... او ذئب ينال عقابه الالهي ... سيبتعدون عني
قال لي الطبيب انه يمكنني ان احيا عمرا طويلا و اموت بأي سبب أخر غير الايدز .. و لكن هل ستتفهم هي ذلك .. أن اضع واقي ذكري و انا الذي كنت ارفضه دائما !! هل ستصدقني اذا قلت لها انها العملية الجراحية التي اجريتها ... هل ستصدق ان عبوة الدماء كانت ملوثة
لن تصدق بالطبع ... لن يصدقني احدا ... لن يصدقني احدا ... لهم كل العذر

***

لقد تركت لها رسالة الوداع لا اعرف ان كانت ستتقبلني كما انا ام لا ... و لكنني عندما توقفت علي حدود الحياة و الموت ... لم استطع اجتيازها ... وقفت في تلك المنطقة الوسطي ... فتأكدت انني لازلت احب الحياة ... نعم
انا احب الحياة


***

اقرأ ايضا

شريف عبد العزيز (مصر) تعايشوا مع الايدز

احمد شقير (مصر) عندما يكون المرض ارحم من البشر

سارة الزعيمي (المغرب) عائشة بطلتي

سعاد الخواجة (البحرين) ارفعوا الوصم

رامز الشرقاوي (مصر) تعايش

زينب غصن (لبنان) جريدة السفير

محمود عزت (مصر) استغمايه

احمد عمر باعبود (السعودية) متعايشين مع الايدز

شمعي اسعد (مصر) ارفعوا الوصم

حفصة (قطر) تعايش مع الأيدز

عبد المنعم محمود (مصر) تعايش

محمد سعيد احجيوج (المغرب) حقائق عن الأيدز

بسمة موسي (مصر) تعايش

مني زيدان (مصر) تعايش

ماريان ناجي (مصر) تعايش مع الأيدز

ندا (الاردن) التعايش مع مرض الايدز

غادة عبد العال (مصر) أن تكون يوما عائشة

راندا ابو الدهب (مصر) تعايش

عصام حمود (الجزائر) ارفعوا الوصم

***

السبت، مايو 10، 2008

احلام حرة



ضغط علي مفتاح المصعد للدور الثاني و نظر اليها و ابتسم ثم افرغ الهواء من صدره ...تتلاقي اعينهم بشكل تلقائي فوضوي دائما وضعت رأسها علي صدره و اغمضت عينيها و وضع هو ذراعيه من حولها ليغطيها و يخبئها ليشعرا سويا بالامان لانهم اقرب الي واحد من اتنين في هذا الوضع المريح ... في وجود الناس من حولهم كان يحتضن يدها في يده الابهام مقابل للابهام و يضغط برقه عليها ... كان هذا هو البديل للاحتضان حتي لا يفهمهم المحيطين اما في غياب الناس من حولهم فكانا يتنسمان الحريه...توقف المصعد
فضغطت هي علي مفتاح النزول مره اخره اما هو فكان في عالم اخر و لم يدرك ما حدث الا عندما انفتح باب المصعد ليجد نفسه في نفس المكان...و كأنه سرق لحظات الفرحه من الزمن و حلق بعيدا

----------------

علي حدود النوم اقف لم انام بعد و لكني لست متيقظا ... انا في احدي المراحل التي اشعر فيها ان جسدي يتلاشي و روحي تمتزج بما حولي ...انه احساس يشبه احساس المخمورين ... هنا تبدأ احلامي و تولد كلماتي الصغيرههذه هي الحاله التي اعشقها و ابحث عنها .... ان احلم و انا متيقظ و ان اشعر انني اتوغل هناك و امتزج بكل ما هو حولي ... يقذفني الهواء البارد بعيدا يتلاعب في شعيرات ذقني ....استمع الي اغنيه لا استطيع التركيز في كلماتها ... فقط اتمايل معها ... هي الاخري تمتزج معي ... يقولون ان للماده اربع حالات الغازيه و السائله و الصلبه و البلازما

اما انا فقد اكتشفت حاله جديده ...يا تري هل يمكنني ان اسميها ...لا لن اسميها لكي لا يعرفها الناس فانا الوحيد الذي يستطيع ان يميز هذه الحاله الجديده للماده حيث تمتزج الافكار بالارقام بالحروف بالجماد بالاغنيه التي لم يتوقف عقلي عن ترديدها حتي بعد ان انتهت

خلع ساعته من يده و القي بتليفونه المحمول بعيدا بجانب حافظه امواله و بطاقته الشخصيه ... فقط ترك في جيب بنطلونه الواسع المريح ورقه من فئه العشرين جنيه ...توجه الي اعلي مكان يعرفه فوق هضبه المقطم وحيدا ليستمتع بمرور الهواء بين خصلات شعره ... و علي ثنيات وجهه ...يمارس الشعور بالتحرر من اسمه و عنوانه و الزمن و الحاح الاخرين لتلبيه رغباتهم حتي و ان كان علي حساب نفسه ... في مكان واسع لا متناهي مثل احلامه و الامه تماما ... ليس كغرفه نومه الضيقه التي لا تساع مساحه الحريه التي يريد ان يشعر بها

هنا فقط يتأكد لديه الشعور بأنه لا زال يحب الحياه ... و انه يغتسل من الهموم بنسمات الهواء المنعشه للروح

السبت، أبريل 19، 2008

حبيبتي

لم أر شهابا بهذا الحجم من قبل ... فقد شق عتمة السماء ... اضاء الليل ... و ارعش النجوم
اليوم رأيت أكبر شهاب في السماء ... فارتعش قلبي ... دخل النسيم اللطيف الهاديء من اسفل قميصي ... فانتابتني رعدة لذيذة ككهرباء المتعة سرت في جسدي النشوة

حبيبتي سمراء بعيون بنية واسعة ... ترافقني ضحكاتها في دربي ... اري وجهها علي صفحة المياه يتبسم لي من وقت لأخر ... اغمض عيوني فأجدها مختبئة تحت جفوني ... تسألني ... هل انت حقيقي ؟؟ فأجيبها ... و هل يحتمل الواقع كل هذه السعاده دون أن يتزلزل و يتشقق ... ما هو بيننا اجمل كثيرا من أن يكون حقيقيا يا اميرتي الصغيرة

ما بيننا هو اسطورة اغريقية قديمة ... لا ... ليس اسطورة اغريقية ... بل هو ملحمة شعريه طويله ... لم يستطع نقاد الادب و الفن في أن ينسبوها لحضارة ما ... لهم كل الاعذار ... فلم يدخل احدهم الي مدينتك المفرحة من قبل

لم يرتشف احدهم عسل اعينك من قبلي

حبيبتي نبع عسل يفيض ... و من ثغرها نبع ماء فضي يروي ظمأ الملتاعين

حبيبتي صوتها وطن ... في ارتعاشاته اسكن ... بين جبال نهديها احتمي ... حبيبتي تسرق أذني و عقلي متي تكلمت ... فحديثها كالقبل ... و قبلها تخرج في صحرائي القاحلة نبع مياه فضي ... حبيبتي أنثي ... من الأنثي خرجت ... و الي الأنثي احب أن اعود ... حبيبتي جنية مسحورة عندما تتحدث

حبيبتي تهوي الحكايات فتشعرني أنني شهريار ... شهريار الذي لا يحب مسرور و لا سيفه البتار ... حبيبتي قتلت مسرور و اشاعت في قلبي السرور

حبيبتي تخرج الي بدلال من بين السطور ... قبلاتها كالخمر مسكرة

حبيبتي كشجرة نبق برية ... في صحراء قاحلة ... تتفجر من حولها اعذب العيون ... حبيبتي لا تعرف الا الحياة

حبيبتي يكتب عن شعرها اشعار ... حبيبتي تأتيني في الاحلام ... و تحكي لي الاسرار ... تترك شعورها علي وجهي و صدري فأشتم عبيرها ... حبيبتي ... سر ... من اعظم الاسرار
اليوم رأيت أكبر شهاب في السماء ... فارتعش قلبي ... دخل النسيم اللطيف الهاديء من اسفل قميصي ... فانتابتني رعدة لذيذة ككهرباء المتعة و سرت في جسدي النشوة
لم أر شهابا بهذا الحجم من قبل ... فقد اضاء الليل ... شق عتمة السماء ... و ارعش النجوم

الاثنين، أبريل 14، 2008

اديني لسه عايش

عندما تتحول تلك الاشياء الصغيرة الباعثة علي الفرح الي مصدر قلق و الم دائم ... عندما تبتلع تلك البذور الجميلة التي تسمي بالامل دون أن تدري انها خدعة ... تبدأ في النمو بداخلك ... ينبت لها اشواكا تؤلم و تمزق القلب و الاحشاء دون أن تظهر للأخرين ... الامل ... الالم ... نفس الحروف ... الالم ... الامل ... هي هي نفس الحروف

الامل هو الفرح ... و الالم ... هو ثمرة شائكة شبه محتملة الحدوث للامل

مرغم عليك يا صبح . .مغصوب يا ليل
لا دخلتها برجليا ولا كان لي ميل
شايليني شيل دخلت أنا في الحياة
وبكرة هاخرج منها شايليني شيل

عندما اتبعت ذلك النور الذي ظهر الي من بين سطور القراءات ... اتبعته الي العمق ... لم اكن اعلم ان الامل له نفس حروف الالم ... و ترتيب الحروف في الكلمة هو نتاج عبثي للزمن ... لم اكن اعرف ان كاتب هذة الكلمات الفلسفية العميقة مات مكتئبا

قبلها كانت امواج النسيان تأتي بعد امواج الاحزان ... و يهدأ البحر بداخلي بعد أن تمطر العيون ... اما الأن فلم يعد الاجهاش في البكاء كافيا لكي تتوقف امواج الاحزان ... او حتي تأتي امواج النسيان

الاحساس ... أه منها تلك الأفة الملعونة التي يعاني حاملها

تذكر دائما ... انك تحصل علي الحروف غير مرتبة ... و لا تملك رفاهية ان ترتبها ... الامل ... يتحول الي الالم

لا تقل لي أنه لا يجب ان تأمل مرة أخري ... فقد توقفت عن الامل .. و لم يتوقف الالم ابدا

لذا لن اتوقف عن الامل ... مهما بلغ الالم من حدة ... و مهما اخترقت اشواكه الجسد النحيل

كتبت بتاريخ 2-4-2007

! و اديني لسه عايش



الخميس، أبريل 03، 2008

ارض الخوف

كنت جالسا في وسط البلد في نهاية يوم حار مع احد اصدقائي عندما سمعت صوته في الطاولة من خلفي يلقي شعره بصوت جهوري عميق
التفت برأسي لأنظر اليه .. وجهه محتقن بالدماء من اثار الشرب ... امامه زجاجة شيفاز ... عيونه تومض بشدة .. تختلط شعيراته البيضاء بالسوداء فتعطي مظهر فضي فخيم ... يبدو في العقد الخامس من عمره ... كان يلقي شعرا جميلا عن مصر و احوالها ... فالتفت بكامل جسدي لأنظر اليه ... يجلس علي طاولته خمس اصدقاء ... بدأت اتابع كلماته و احاول حفظها ... و لكنني لم استطع من فرط اللذة ان احفظها
و بطبيعة الحال لأنني اسمعه فقد نظرت له في عينيه ... نظر الي عدة نظرات .. و زاغ ببصره بعيدا
ثم توقف ... و نظر الي مباشرة ... و قال بصوت ساخر
هو امن الدولة بقت بتحب تسمع شعر دلوقتي و لا ايه !؟ ... باغتني السؤال .. لم اعرف بماذا اجيبه فنظرت الي الناحية الاخري
اكمل هو شعره بصوت خفيض جدا حتي لا اسمعه ... و اذ بي اتوجه له بالكلام لا اراديا و بصوت عالي
علي فكرة انا مش امن دولة ... انا من شبرا .. لا اعرف لماذا قلت له انني من شبرا و كأن سكني في هذا الحي ينفي عني هذة الصفة
نظر الي في اعيني مرة اخري .. و قال لي ... انا بعرفكم ... اوعي تكون فاكر ان شكلكم بيتغير من مكان لمكان
فصمت ... لم املك الا الصمت ازاء ابتساماته هو و من معه
ظللت اتابعه بنظراتي من بعيد لبعيد ... لا اعرف كيف انفي عن نفسي هذة الصفة التي اصبغها علي و لا اعرف كيف اخبره انني من محبي الشعر الجيد ... ليس اكثر
عندما ذهب اصدقائه ... كان بالفعل شبه مخمورا ... و لكنني قررت ان اذهب اليه لأكلمه
وقفت بجانبه للحظات ... فشعرت بمدي ضخامة جسده ... و عندما التفت الي ... ابتسم .. و قال لي ... اقعد
جلست امامه و بدأت احاول اقناعه بأنني شخص عادي
علي فكرة انا فعلا مش شخص مهم نهائي و لا ليا دعوة باللي بتقول عليه
و عندما انتهيت من الحديث اليه ... ابتسم ابتسامة واسعة و قال لي ... شفت فيلم ارض الخوف بتاع احمد زكي
فأومأت برأسي اشارة له بأنني شاهدت الفيلم
فأكمل حديثة الذي بدا اكثر ودية الان ... لما الظابط الكبير قال لأحمد زكي قبل ما يسيبه يخش الباطنيه علي انه تاجر مخدرات ... انت مش هتمثل انك فاسد يا يحيي ... انت هتبقي فاسد يا يحيي
فهمت مغزي كلامه ... لازال يعتقد انني من جهة امنية ما
فقلت له مرة اخري ... علي فكرة انا من شبرا .. و طالب في كلية هندسة كمان
ابتسم و قال لي ... عارفكم .. انا عارفكم ... بتحب تقرا يا هاني ؟؟
تعجبت من انه يعرف اسمي و توقعت انه سأل احد العاملين بالمكان ... و قلت له .. أه بحب اقرا
فسألني طيب ايه اخر حاجة قريتها ... فقلت له وكالة عطية لخيري شلبي ... اول مرة اقرا له حاجة
فسألني .. و عجبتك ؟؟ فقلت له .. أه حلوة اوي ... فقال لي .. خيري شلبي مجرم حرب
فسألته ... هو حضرتك بتشتغل ايه !؟ شاعر !؟ ... صمت قليلا ... ثم قالها و صوته يختلط بابتسامه سخرية واسعة
انت مش هتمثل انك فاسد يا يحيي ... انت هتبقي فاسد فعلا يا يحيي
ثم اكمل و بعدين ايه حضرتك ديه !؟ انت اللي سيادتك و جنابك و سعادتك يا باشا
لم اعرف بماذا اجيبه ... لا زال يظن بي ... فقلت له طيب استأذن انا لأن الوقت اتأخر سلام
لازالت الابتسامة لم تفارق وجهه ... و اصبحت تثير اعصابي
سألني و انا في منتصف المسافة بين الوقوف و الجلوس ... تلعب رست ؟؟؟ فقلت له ماشي ... لعلي اغلبه في أي شيء ... ان لم استطع ان اقنعه بأنني مجرد طالب بكلية هندسة ... فربما اغلبه في مصارعة الذراعين
فردت ذراعي امامي ... متذكرا كل قواعد لعبة مصارعة الذراعين ... قرب صدرك من كف يدك ... خذ نفسا واسعا و لا تكتمه ... كن واثقا من انه لديك القوة الكافية لأن تنتصر علي خصمك
عندما وضع كفه بكفي ... لم استطع ان اقاوم و لو للحظات امام قوة ذراعه ... فغلبني
فودعته بابتسامه يأس ... سلام
فقالها لي مرة اخري
انت مش هتمثل انك فاسد يا يحيي ... انت هتبقي فاسد فعلا يا يحيي
فمضيت

و الكلمة تتردد في اذني
انت مش هتمثل انك فاسد يا يحيي ... انت هتبقي فاسد فعلا يا يحيي
هتبقي فاسد فعلا يحيي !!
----------
انا مش يحيي
يحيي عايش في دماغه هو بس



الاثنين، مارس 24، 2008

العيب مش في العيش ... العيب في اللي بياكلوه



كان الجو رماديا ... لا هو بالحار ... و لا هو بالبارد ... علي المقهي منتظرا مجيء احد اصدقائي ... يجلس امامي رجل كفيف يسيل لعابه علي مبسم الشيشة ... منذ نصف ساعة يشرب نفس حجر المعسل ... لم ينادي علي احد لكي يغيره له ... و لا زال يسحب انفاس ... و لا يخرج اي دخان .. انتهي العمر الافتراضي للحجر
طلبت كوب من القهوة ... ارتشفت منه اول رشفة ثم تركته بجانبي ...فلا هو بالقهوة و لا بالماء القذر المغلي .. شيء وسيط .. فشلت في تحديد ماهيته ... فلا هو بالبن و لا السوداني المطحون و لا التراب حتي
بجانب الرجل الاعمي جلس رجل اخر ضخم ... شنبه كبير ... شنب يليق بفكهاني او تاجر ماشية ... يرتدي جلباب من الحرير الاخضر اللامع .. و تلفيعه حريريه ... يمسك بيدة مسبحة فضية ... و مفتاح سيارة مرسيدس مذهب
طلب كوب من الشاي و شيشه ... هكذا طلب من القهوجي ... شوية شاي ... و حجر معسل ولعة خفيفة
فنادي القهوجي ... شاي علي بوسطة و شيشة قص للحاج عسران ... و اختفي
تبدو من قسمات وجه الرجل ... اللاشيء .. القيت بعيني علي الجانب الاخر ... فوجدت طابور طويل امام فرن العيش ... يقف الناس في استسلام و هم يشاهدون طاولات العيش تعبر بجانبهم عابرة الشارع .. الي اين تذهب؟
العلم عند الله
شعرت بالاختناق و الحر ... خلعت الجاكيت ... فشعرت بالبرودة ... لم يأتي حتي الأن صديقي
القيت بنظري الي الناحية الاخري ... طابور العيش يطول ... بسرعة غريبة ... و لا زالت طاولات العيش تخرج الي مصير مجهول ... بعض الواقفين في الطابور ينظرون في استسلام الي الارض ... الاخرين يتطلعون بشوق الي الشباك المعدني الفارغ ... و لا احد ينظر الي الطاولات الخارجة ... لا احد
كل شيء من حولي يدعو للأختناق ... نظرت الي السماء ... هذا هو المكان الوحيد الذي لم ينجح البشر في ان يمسخوه ... لونها رمادي يميل الي الزرقة الخفيفة ... حتي و هي حزينة هادئة ... مريحة للأعصاب
سمعت صوت عالي بشدة لسعد الصغير و سباب لاذع ... سائق توك توك يتعارك مع سائق ميكروباص
ميكروباص ... توك توك ... توك توك ... ميكروباص ... توك توك ... ميكروباص
نسي سائق التوك توك اغلاق صوت مسجله و هو يداعب سائق الميكروباص بسب امه و ابيه و كل عائلته
بالامس كنت اتحدث مع صديق عن ان هذا هو عصر التوك توك ... انتهي عصر الميكروباص نهائيا .. و هو يحاول جاهدا أن يظل موجودا ... و لكن التوك توك ينتشر ... ينتشر و يتوغل ... بلا لوحات معدنيه و لا رخص قيادة ينتشر .. و يتوغل
عاد الشارع لهدوئه مرة اخري بعد أن ذهبا ... حتي أتي زبون اخر للمقهي و جلس بجانبي ... يرتدي بنطلون واسع من القطيفة البني ... و قميص ابيض قذر و شعره اشعث ... طلب حجر معسل هو الأخر ... المعسل .. انه الانتحار الجماعي لهذا الشعب ... اتذكر تلك الحلقة من العاشرة مساء ... عندما قال علاء الاسواني ... ده اكتئاب جماعي ... قاصدا ظاهرة التدين الكاذبة ... وددت ان اتصل به و اقول له و نتيجه لهذا الاكتئاب يمارس الجميع الانتحار جماعي بحرق المعسل
نظر الي ذو القميص الابيض القذر و البنطلون الواسع ... و بدأ يضحك بصوت عالي ... فتجاهلته في البدايه و لكنه لم يتوقف عن الضحك ... صوت قهقهه يعلو و يعلو ... و هو ينظر الي ... فنظرت اليه ... فظل يضحك و يضحك ... و لأن الضحك هو اجمل عدوي يمكنني التقاطها ... فلم استطع ان لا ابادله الضحك حتي و لو كان يضحك علي و لا اعرف السبب ... نظر بعدها الي الحاج ذو الملابس الحريريه الجالس امامنا ... و اشار بأصبعه اليه ليوجه نظري له ... و اكمل ضحكه و قهقهاته ... فنظر له الحاج عسران شذرا ثم ابتسم ملوحا بيده امام وجهه و هو ينظر الي ... و قال المجانين في نعيم ... نظرت الي الرجل الكفيف ... كنت قد نسيت وجوده ... فوجدته لا زال يضعه مبسم الشيشة علي فمه و يشرب منها ... حتي بعد ان اطفأ كل الفحم ... نظرت الي المجنون الباسم .. فوجدته ينظر الي الطابور امام فرن العيش و يضحك ... نظرت الي الفرن ... فوجدت الطابور لازال يتسع رأسيا و أفقيا

مين اللي عاقل فينا مين مجنون !؟
فارقتني عدوي الضحك ... و لكن لم تفارق المجنون الضاحك قهقهاته العاليه الساخرة من حالنا
ثم مرت من امامي سيارة نصف نقل مكتوب علي صندوقها الخلفي
العيب مش في العيش ... العيب في اللي بياكلوه
و من خلفها رأيت صديقي اتيا ... يشير الي بيده ... فقمت معه
حقيقي
العيب مش في العيش ... العيب في اللي بياكلوه






السبت، مارس 22، 2008

ابدع مشهد في السينما المصرية



يوسف ... او شريف منير في فيلم الكيت كات
طول عمري كنت خايف من المزيكا اللي فسدت عقل ابويا
زي ما ستي ما كانت بتقول
كانت بتقول لي
اوعي تمسك العود
لو مسكت العود
العود جواه عفريت
هيطلع ديلة اللي عامل زي التعبان
و يلف حوالين رقبتي و يخنقني .. و يكتفني و يخطفني جواه
ستي قالت لي انه العفريت اكل عقل ابويا و خلاه خدامه
عارفه كنت باعمل ايه !؟
كنت باجيب سكينة طويلة و اربطها في طرف عصاية مقشه
و ادخل سلاحها جوا العود و اقعد انغز بيها العفريت ... انغز بيها العفريت
لحد امي ما ماتت ... قلت يالا
خليه يموتني ... مسكت العود و غمضت عينيا
و قعدت اعزف اعزف ... و استنيته علشان يخنقني
و بعد شوية ... سبته و بعدت بعيد و قعدت اترعش
من يومها صاحبته
خليت العفريت يغني
كنت اسرق العود و اروح علي شط النيل في اخر الدنيا
و اقعد اقلد ابويا
اعزف و اغني
بس كنت دايما باخاف من ابويا و ستي




عايدة رياض
ايه يا سي يوسف ما جراش حاجة
ده انا بحبك
عارف يعني ايه بحبك
من و انا صغيرة بحبك
كنت دايما اقول ايه الواد العايق ده
لا بيلعب كورة في الوسعاية مع العيال
و دايما قاعد يقرا عالبحر و يصطاد سمك
عمره ايده ما اتمدت عليا علشان تمسكني
عمر عينه ما اترفعت علشان تبحلق في ضهري
عمر لسانه ما لقح كلمة
كنت متغاظه منك
هو انا مش عاجباه و لا ايه ؟
قلت الواد حاجة تانيه مع البت روايح و لا البت رئيفة
اكمن روايح يعني شعرها طويل و ناعم و بيلمع من الجاز
و لا يكونش عاجبه تقطيعة البت سنية
كنت باقعد قدام المراية ابص لنفسي
ما الاقيش فيا حاجة وحشة
بس ما لاقيتش فيا حاجة حلوة اوي
كنت دايما باستني اشوفك و انت رايح الجامعة
اختي كانت بتقول لي سيبك من بتوع الجامعة دول ... دول مناخيرهم في السما
شريف منير
كنت مؤدب لأني خايف
لساني ما كانش بيتكلم لأنه لو نطق هيتهته
عمر عيني ما اترفعت لأني مكسوف
عمري ما عرفت اعمل اي حاجة
مش عارف ليه
حتي ابويا ... ابويا الاعمي
بيقولي و هو صغير كان بيركب عجل
اتخرجت من الجامعة ولافيش شغل
عايز اتعلم المزيكا و مش قادر
عايز اسافر اوروبا و مش قادر

عايدة رياض
لأ لا و النبي ما تسيبني
مش بعد ما لاقيتك ما تسيبنيش و تسافر

شريف منير
هتعملي بيا ايه ... ده انا حتي مش قادر ابقي راجل معاكي

الشيخ حسني يسترق السمع من الخارج
الله يكسفك .. اخص عليك واد خيبان

عايدة رياض
يا سي يوسف انا مش عايزة منك حاجة
و غلاوتك عندي انا اخر حاجة تهمني الحكاية دي
عارف الكل عايز مش عاوز مني الا كدة
تقولش هو سم و الكل عايز يشرب منه
بس انا مش طيبة
انا بانفخ في النار ... باشعلل نارهم
بس ده معاهم

بالعربي كدة بانبسط اوي لما يبقوا كلاب ورايا
انما انت حاجة تانيه
معاك مش عايزة غير اني ابقي معاك
عارف لما بالمسك
كلي بيترعش
نافورة بتنط جوايا
كل حته فيا بترقص عمري ما عرفت ده حتي مع جوزي
مرة واحدة عرفته
كنت صغيرة و احنا بنلعب لعب عيال
كان يوم حر جهنم و كنا الضهر الشوارع فاضية
امي بتقول لي طفشتي الراجل
و النبي ما ليا ذنب
كنت باسمع كلامه
زي ما بيقول كنت باعمل
مزاجه كان اهون من مزاجي
هو اللي راح و ما جاش
و النبي انا ذنبي ايه
ذنبي ايه

الأربعاء، مارس 19، 2008

كم كنتم رائعين يا اصدقائي - مصارحة و مصالحة

كـانـت مصارحـــة ... مـن أجـل ... المصالـحــــة ... فوجدنــا أنفسنــــا ... معاً أمام الله





---
-----
بقي ان اتوجه بالشكر لنوارة نجم لنشرها مقال في جريدة الوفد و عمرو عزت لنشره مقال في جريدة البديل و نجلاء بدير لنشرها مقال في عمودها اليومي بجريدة الدستور
و كل من ساهم غيرهم في التعريف بمبادرتنا
تلك الحالة الانسانية الجميلة

الأحد، مارس 09، 2008

ريشات لامعة ناعمة


ارتدي النظارة منذ كان عمري ستة اعوام ... في عامي الثاني للحضانة ... وضعوا علي وجهي قطعة بلاستيكية من دائرتين ... واسعتين للغاية ... تبدو كنظارة للبحر ... تضحكني تلك الصورة وسط الاطفال و انا اقف بينهم رافعا رأسي للسماء ... ابدو كطفل ابله ... لا ينظر الي الكاميرا كما يفعل جميع اقرانه ... زاد الامر بلها و حمقا تلك السلسلة المعدنية فضية اللون .. الملفوفة من حول رقبتي لكي لا تقع النظارة من علي وجهي و انا العب ... بالرغم من انه لم تكن من هواياتي لعب كرة القدم ... فلم يكن لدي فائض من الطاقة ... نولد جميعنا نباتيين و يجبرنا اهلنا علي اكل اللحوم .. كنت اعاني من انيميا لأني لا اكل اللحوم كرهتها و انا صغير و اكلتها علي مضض عندما كبرت
و في سن الثامنه .... اتوا لي ببطة صغيرة ... كانت كقطنة ذهبية اللون ... ربيتها حتي كبرت فوق سطح منزلنا و لعبت معها ساعات طويلة حتي صرنا اصدقاء ... كانت تتبعني اينما ذهبت ... و في يوم مشئوم .. ذبحوا صديقتي ليأكلونها ... لم اتحمل الصدمة ... و من يومها و حتي الأن لا اكل البط ... فهو صديق ... هل رأيتم احدا يذبح اصدقائه ليأكلهم ؟؟ لا يمكن
كسرت نظارتي ... منذ اسبوع ... بحسبة بسيطة ... يمكنك معرفة انني ارتديها منذ تسعة عشر عام ... و لا اري بدونها ... عزيت نفسي بأنني سوف امارس التأمل لفترات طويلة ... و لكن كيف امارس التأمل ؟ و ما علاقة هذا بالنظارة المهشمه ... سأخبرك ... منذ عدة اعوام و في احدي النشاطات التي اشارك بها ... جلست امامنا معلمة التأمل ... و بدأت تخبرنا كيف يمكننا تأمل الكون ... اجلس وحيدا ... اختار اي مكان يعجبك في هذة الحديقة الخالية ... و لتصمت ... ممنوع الكلام تماما ... و لتنصت جيدا لحفيف الاشجار ... و لأي حركة و لو بسيطة من حولك .. غمض عينيك ... (هذه النصيحة اغمض عينيك ... و ها هي النظارة اليوم مكسورة ... مغمض غصب عني يعني ) و اكملت تعليماتها ... استشعر النسمات الهادئة و هي تمر من علي وجهك بهدوء و بين خصلات شعرك ... استنشق الهواء النظيف بهدوء ... شهيق .. زفير ... هاديء ... و لنعد جميعا هنا بعد ساعة لنتحدث قليلا
و بالفعل اغمضت عيناي بعد ان افترشت الارض بعيدا عن باقي المجموعة ... و حاولت ان افعل كما قالت لنا المعلمة ... لكي اتأمل ... و لكن كان التمرين الاول للتأمل في نظرها فاشلا تماما بالنسبه لي لأنني
و بكل بساطة
نمت
و لكن لم يذهب التمرين الاول للتأمل هباء فقد تأملت في غية الحمام القريبة ... طيور الحمام ... لا تتزوج الا بواحدة ... و تظل وفية لها طوال عمرها حتي تموت ... رأيت الحمام يطير في سرب بديع المنظر
و نزلت حمامتين بجانبي ... يلتقطون الزلط الصغير جدا من فوق بلاطات الطريق ... يساعدهم في هضم الحبوب و طحنها بداخل امعائهم ... هكذا اخبرني والدي ... اقتربوا مني يومها بمسافة لا تتعدي العشرين سنتيمتر و تبعهم باقي السرب ... اقتربوا جميعهم بشكل غريب و نظروا الي ... و نظرت اليهم .. و اصدروا اصوات مكتومه لطيفه ... تاملت في الوان ريشهم ... و ذيولهم و رؤوسهم الجميلة ... جسدهم المكسو بالكامل بريشات ناعمة لامعة ... و ذهبوا ... و استغرقت في النوم بعدها
و لكنني عندما استيقظت ... قررت انهم اصدقاء ... و لا يصح بالنسبة لي ذبحهم و اكلهم ... لأنهم ببساطة ... اصدقاء
و قد كلفني ذلك سخرية جديدة من كل افراد العائلة ... كلهم يعرفون انني لا اكل البط لأنني ربيت بطة صغيرة و ذبحت
و عندما سألوني لماذا ترفض اكل الحمام
قلت لهم انه نظر الي في اعيني ... و انني عندما نظرت جيدا في عينيه المسالمه ... قررت ان لا اشارك في قتله حتي و لو كان باكله
و في اخر مرة من حول مائدة الطعام جلسنا و في وسطنا اكلة حمام سألني احد اقاربي راسما الدهشه علي وجهه ... لماذا لا تأكل الحمام معنا ؟؟ ده طعمه جميل
اجابه والدي و هو يضحك ... اصله بيبص له في عينيه ... و استغرق الجميع في القهقهه
بديت لهم كشخص غريب الاطوار ... مجنون لا يأكل الحمام لأنه ينظر له في عينيه ... و اثناء استغراقهم
في الضحك ... سافرت انا في تلك اللحظات الي الحديقة التي تعلمت فيها درسي الاول للتأمل و رأيت اصدقائي يلتفون من حولي و ينظرون الي و هم يلتقطون الزلط الصغير جدا من فوق بلاطات الطريق ... لكي يساعدهم علي هضم الحبوب فابتسمت لهم ... و يبدو ان ابتسامتي اعطت لقريبي الفرصه لأن يكمل حديثه عن اكل الحمام ... فبادرني هذا القريب بلهجة ابوية بمعلومته ... و كأنني لا اعرفها

بس ده اكله حلال
!! فاجبته باجابة مقتضبة ... انا ماقلتش انه حرام



انا مبحبش اكل حمام
---------



بعد ان انهيت كشف العيون و تسلمت النظارة الجديدة قررت ان اقول لكم
ارجوكم ... لا تأكلوا اصدقائي

السبت، مارس 01، 2008

معاً أمام الله

لاقتناعنا بضرورة اجراء حوارات وطنية او غير رسمية حول مختلف قضايا الهم الوطني و السعي المشترك لايجاد حل للمشاكل الوطنيه و تكوين عقلية حوارية في المجتمع المصري و بالاخص بين اجيالنا الشابة
و لأقتناعنا الكامل بضرورة بناء مجتمعنا علي اساس التعددية و حتمية وضع ايدينا مع بعضها بدلا من ان نستخدمها في العراك و الصراع
و لأيماننا بضرورة اعلاء الحوار كقيمة و أمل و ارضية مشتركة لانقاذ هذا الوطن من مشاكله ... و وجود ناس تقبل بعضها البعض و تستطيع ان تتفاهم مع بعضها البعض .. و ليس ان يكفر كل واحد الاخر و يقول له انا ضامن ادخل الجنة و انت مكانك في النار
و لأنه لا وجود حقيقي في الدوائر الغير رسمية لهذا الحوار ... الا نادرا او بالصدفة البحتة ... و لا رابط بين الحوارات المتناثرة ... فقد قررنا ان نقيم هذا الحوار الدائم و بدأ بالفعل منذ ما يقارب العام بمبادرة "مصارحة و مصالحة"
و جاء هذا الاسم ... لأننا وجدنا ضرورة ان يبدأ حوارنا الوطني بالتصارح حول كل ما يؤرقنا ... ثم يتبعه التصالح الحقيقي المبني علي ارضية الصراحة
لم يكن لنا سقفا في حواراتنا سوي اللغة الرصينة و احترام الاخر و قد كنا كما يهييء لي نمثل اطياف كثيرة من المجتمع المصري ما بين القانوني و الاعلامي و الطبيب و المهندس و استاذ الجامعة و الطالب
اخيرا
انا كاتب فوق كلام باللغة العربية و كلام كبير
و انا مش متعود اكتب بالطريقة دي نهائي
مش عارف كتبت باللغة العربية الفصحي دي ليه ؟ يمكن لأن مبادرة مصارحة و مصالحة حاجة مهمه بالنسبه لي
يمكن لأني شايف اننا عملنا شغل كبير ... و كتير ... و اتصاحبنا علي بعض اوي و اصبحنا اسرة حقيقية ... يمكن لأني فعلا مهتم بأنه مصر مايبقاش فيها مشاكل طائفية ... مش متأكد ليه كتبت باللغة دي
لكن متأكد انه اهداف مبادرتنا شيء مهم و فعلا حلو ... و متأكد كمان انه استطلاع الرأي المطلوب منك الاجابة عليه مهم جدا
اضغط هنا لو كنت


اعضاء المبادرة المؤسسين
شريف عبد العزيز العداله للجميع
رامي كرم لنتعدي الطبيعي
توتا توتا
ماريان ناجي القهوة العاليه
نيهال عمران زيتونة شرقية
رامز الشرقاوي عباس العبد
محمد الشموتي حارس الهاويه
سامية اليماني
رامي سيدهم اخناتون
جهاد عبد العزيز
مينا جرجس افريكانو
عبد المجيد الشهابي

New Page 1

Copyright ©  Hany George     
جميع الحقوق محفوظة كافة المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية.
لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن مسبق


statistique