الاثنين، يناير 26، 2009

! مش فاكر

كان الجو باردا للغاية ... السماء ملبدة بالغيوم و لكنها لم تمطر حتي الأن ... و بما انه يوم الجمعة صباحا و للأسف فقد استيقظت مبكرا ... فلم يكن امامي الا أن انزل لأجلس قليلا علي المقهي في الميدان ... دخلت فطلب لي طارق القهوجي دون أن التفت اليه او حتي القي السلام ... واحد قهوة مظبوط و حجر معسل للأستاذ مجاهد ... فأومأت اليه برأسي ... فقال بطريقة منغمة ... صباح الصباح يا باشا ... فابتسمت و انا ادور برأسي ناحية الشارع الموازي للمقهي ... فتح طارق الراديو و سمعت اغنية لأم كلثوم ... يا الهي ... كنت دائما ما اسمع تلك الأغنية اثناء علاقة دامت لسنين بفتاة احببتها في الماضي البعيد ... و لكن كان في الأمر شيئا غريبا اليوم ... حاولت أن أتذكر ملامح وجهها ... و لكنني فشلت !! في اثناء محاولاتي أن اثير النوستالجيا ... أتي رجلا و وقف في وسط الميدان الشبه فارغ ... و ظل ينادي بصوت جهوري علي ابراهيم الفرارجي الساكن في الدور الرابع في العمارة المقابلة للمقهي ... يا ابراهيم ... يا ابراهيم ... و لكن لا حياة لمن تنادي ... انه الجمعة صباحا و لا أحد يستيقظ في هذة الساعة ابدا ... نظر الرجل الي السيارة النصف نقل التي يمتلكها ابراهيم ... ثم فتحها ... و أخرج منها دواسات السيارة و بدأ في نفض الغبار عنهم ... ثم أتي الي المقهي و نظر الي ثم الي طارق القهوجي بالتتابع ... سأله هل ابراهيم الفرارجي آتي ام لازال نائما ... فاخبرناه انه لازال نائما ... فطلب من طارق أن يأخذ الدلو مملوء بالماء لينظف سيارة ابراهيم ... و بالفعل وقف لينظفها حوالي النصف ساعة ... ثم أتي مرة اخري الي المقهي حاملا الدلو ... و جلس بجانبي و طلب شاي بحليب و حجر معسل ... و جلس يشربهم بتلذذ بجانبي ... ثم ذهب الي الرصيف المقابل ... و دخل و وضع الدواسات بعد أن جفت بداخل السيارة ... ثم ادار المحرك و وقف ينادي علي ابراهيم قليلا و لما لم يظهر ابراهيم ... أخذ السيارة و ذهب بها ... كانت كلمات أغنية ام كلثوم لازالت تتردد في رأسي و انا احاول أن اتذكر ملامحها أو حتي ملامح هذا الذي تركتني من اجله مرة تلو الأخري و افشل ... عندها وجدت ابراهيم الفرارجي يقف علي الرصيف المقابل للمقهي و يلطم علي وجهه و يقول ... العربية اتسرقت يا ولاد الكلب ... حاول طارق القهوجي و أنا أن نتذكر ملامح الرجل الذي سرق السيارة كثيرا عندما أتي رجال المباحث ... و لكننا لم نستطيع حتي أن نتذكر ... هل كان يرتدي جلباب أم ملابس افرنجية !؟ و كانت اجابتنا المتكررة هي ... مش فاكر ... مش فاكر

10 comments:

Blogger على باب الله said...

أزال المؤلف هذا التعليق.

3:04 م  
Blogger على باب الله said...

الحرامى ده أعصابه من حديد

: )

3:05 م  
Blogger سارة نجاتى said...

لأ أنا مش مصدقة يعنى هو كان بيعمل دعاية لنفسه قبل ما يسرق مثلا ؟؟
و لأ كان عاوزها نظيفة قبل ما يسرقها كمان . بس ايه الغيبوبة اللى أنتوا الاتنين فيها دى ؟؟ههههههه
بص أنت تقريبا حصلتنى خلاص , كل الناس اللى أعرفهم مشكلتهم عدم تذكر الاسم , أنا لا بفتكر ملامح (بس طالما كنت عارفها سنتين تبقى أنت اللى عاوز تنسى)و لا بأعرف أفتكر شفت الوش ده فين . أنا خايفة من الزهايمر أوى .

تحياتى يا باشا

3:50 م  
Blogger محمد الكومي said...

مبدئيا كدة انا اتبعت

يعني اخدت بعتة حلوة

تبعا لكتاباتك يا هاني انا قلت ابراهيم هيطلع ميت في الاخر

بالنسبة للحرامي

عندنا في المنطقة عريس و عروسة شقتهم اتقلبت يوم فرحهم جه ناس قالوا للجيران انهم من اهل العروسة و هيزبطوا شية حاجات و لموا الشقة و خلعوا

بلاش دي محل مجوهرات في شارع الجلاء في فيكتوريا اتنصب قدامه غطاء كبير اكن فيصيانة غطا من بتاع الشوادر

و دقاق حفر و عملوا نفسهم بيصلحوا مواسير غاز او كهربا و حفروا نفق و هوب المحل اتقشط في ساعتين

الاجرام عندكم لسة شوية عليه يا هن

بس الغريب هو اشتراكنا و اشتراكم في النسيان السرييييييييييييع

يعني رغم ان الجريمتين عندنا ارتكبهم اكتر من شخص لكن مفيش حد افتكر ملامح اي بني ادم ولا لبس اي بني ادم برضه

و الغرابة عندكم اكتر ان في اكتر من بني ادم شاف المجرم

يالا هي ارزاق و ربك مقسمها

6:26 م  
Blogger DantY ElMasrY said...

مصر ولادة
من زمان وانا بتحسر على مستوى الجريمة فى مصر اللى انحدر مع انحدار مستوى الشرطة فمعظم الجرائم غبية ولا تثير أى إحساس بذكاء المجرم أو عبقريته
كلها تعتمد على العنف
سرقة بالإكراه ,تحرش بأنثى ,تجارة مخدرات برعاية موبينيل ,,أقصد الداخلية
حتى جريمة الموسم (مقتل سوزان تميم)تفتقد الإتقان فى عناصر تنفيذها
لكن مصر ولادة وتقدر تجيب مجرمين موهوبين
إعجابى بالحرامى الموهوب اللى ربنا سترها معاه وخلاكو تنسوا شكله
الزهر بيدى الحريف يا باشا

1:36 م  
Blogger bassma said...

مش متأكده ان كان نسيان تفاصيل اكيدة ده سببه الزخم او التلوث البصري اليل في حياتنا .. ولا رغبه منا في تجاهل تفاصيل الحياه لان اغلبها صادم مؤلم ؟؟ هروب يعني ..

7:43 ص  
Blogger مثلية تبحث عن ذاتها said...

هههههههههههههههههههههههههههههه

12:04 م  
Blogger ساعه الغروب said...

كعادتك دايما يصعب توقع نهايات البوست

:)
:)

يعنى بنبقى عارفين انه فيه حاجه غريبه هتحصل انما انها توصل لكدا لا صعب

:)

شكرا ليك

كنت محتاجه اقرا حاجه تفوقنى

بس يا ريت انت مش تتاخر علينا عشان كدا ممكن نبدا نقلق او نشك انك نسيت طريق البلوج


عموما دور فى جوجل باسمك هتوصل ان شاء الله

هههههههههههههههه


ربنا معانا كلنا

واضح انه الزهايمر بقى مرض الشباب فى وقتنا هذا

شكرا ليك جدا
وبعتذر عن انقطاعى عن التعليق
بس كنت مش قادره اعبر وان كنت بالتاكيد بتابع


شكرا ليك مره تانيه

8:44 م  
Blogger السنونو said...

دى حصلت فعلا بس على موتسيكل راكن ومقفول والراجل فضل يضرب فى ولد صغيرعلى انه ضيعالمفاتيح والناس تخلصه من ايده وتقولههاتلك عربيه وشيله لبتاع المفاتيح والناس ساعدته فى رفع الموتسيكل على العربية وبعد شوية جه صاحب الموتسيكل يصوت بس ايه حتى الجرايم فيها غش

6:11 م  
Blogger Yasser_best said...

..وهكذا يسرقون كل شيء في أيامنا هذه، من السيارات إلى الأوطان

الغيبوبة عنوان عام وليست حالة فردية

وتحت مظلة الغيبوبة يقع كل شيء دون أن يتذكر أحد شيئاً

1:27 ص  

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home