الخميس، ديسمبر 04، 2008

رقصة سلو ... مع النجوم

احب الساعات ذات الميناء المستدير و اكره الساعات ذات الاطار المربع ... او المستطيل ... الزمن يدور و اطاره يجب أن يكون مستدير ... كما يغني علي الحجار من الحان عمر خيرت ... دور يا زمن و خدنا في دايرتك ... الكرة الارضية مستديرة و الشمس مستديرة و تدور الأرض في مسار دائري و ليس مربعا حول الشمس ... حتي كرة القدم التي يجلس الكثيرين امامها لساعات دون ملل هي مستديرة ... و لذا فأنا اشعر بالكراهية المبررة للساعات المستطيلة و المربعة ... فهي لا تدور في دائرة ابدا
***
ليست كل الاغاني الحزينة ... تحزنني و العكس صحيح ... فأغنية هاتدور بنا يا زمن .. هاتدور بنا .. و تجيب اخرنا قوام ... نجيب أخرتك ... عندما اسمعها ... اشعر بالسعادة الطاغية رغم ان صوت الحجار به مس من الحزن ... ربما لأنني لي اسبوع كاملا و انا سعيد !؟ ... انه شيء مدهش أن تفرح و أن تشعر بزخات الفرح تخترق مسامك و تتسرب الي مفاصلك لكل هذة المدة الطويلة أه واللهي مدة طويلة جدا ... لا الجرح باقي و لا الحياة بتنتهي و لو انتهي يوم .. يوم جديد يبتدي و بعد ضلمة ليلنا .. ضلمة ليلنا ... هاتزهزهي
***
هناك اناس يسبق ظهورهم في يومك العادي شهب تشق عتمة الليل فتبهجك ... قيل لي ذات مرة انني اذا تمنيت امنية بعد رؤية هذا الشهاب فستتحقق ... و اين يمكنك أن تري شهابا الا في عتمة الليل !؟ عندما تدور الكرة الارضية و تكون أنت في الجزء الأخر الذي لا يواجه الشمس ... من قال أن النور يجعلني اري كل الاشياء بوضوح !؟ هذا غير حقيقي فلكل شيء جانب ايجابي ... قرأت اسطورة هندية قديمة تقول أن النجوم التي اراها ليلا هي هؤلاء الذين احببتهم و رحلوا عن عالمنا هذا ... يطلون علي من السماء ليلا ... و يضيئون الليل المعتم ... فهل يمكنني أن اراهم في ضوء الشمس !؟ بالتأكيد لا ... قبل أن يرحل جدي عن عالمنا الأرضي ... كان يطيل النظر مبتسما الي السماء ليلا و كنت اتسائل لماذا يفعل ذلك !؟ ... لعله كان يبحث عن احبائه هناك ... ما اجمل أن يجتمع الماضي الجميل مع الامنيات في مكان واحد ... هناك في السماء ما بين النجوم و الشهب ... اجد هذا
***
دور يا زمن ... و دور يا زمن ... و ان عاكستك خطاوينا ... او سايرتك ... هاتدور بنا ... هاتدور بنا يا زمن ... هاتدور بنا ... و تجيب اخرنا قوام ... نجيب اخرتك ... دور بنا يا زمن و خدنا في دايرتك ...شيء غريب هذا الذي يحدث عندما اجلس لاشاهد زحام الطريق ليلا .. و سماعات المحمول في اذني لأستمع الي اغنية بهذا الابداع ... يبدو الأمر كفيلم ممتع لا ينتهي انا مشاهده الوحيد ... لا شيء قادر علي انتزاع الفرح مني لأن السر بداخلي ... و قد عرفته ... في كل هذا الزحام ... يمكنك أن تنظر الي السماء ... ستجد من يحبونك ... ينظرون اليك ... و سيمر الشهاب من وسطهم ... و ستتمني ... و ستعرف الاسرار يوما بعد يوم ... اسرار البهجة و الحياة
***
كنت اريد ان اكتب قصة قصيرة ... اسمها رقصة سلو ... تدور احداثها في وسط حفل زفاف عندما يدعو الدي جي الجميع الي منتصف القاعة أن يرقصوا سويا رقصة سلو .. فيقوم البعض علي استحياء ... و أخرين بعد أن يجذبهم احد الناس ... و يجلس الجميع يشاهدون الكابلز او الثنائيات و هم يتراقصون ... و هنا تبدأ القصة ... فها هي الفتاة التي تجلس امام البيست مباشرة وحيدة تشاهد الثنائيات الراقصة و تسترجع الذكريات و هي ترسم علي وجهها بصعوبة ابتسامة مجاملة ... بلغت من العمر الاربعين ... و لم تتزوج و فشلت خطبتين لها ... تتذكر ايضا اخر من تقدموا لخطبتها ... و التي رفضته متعلله بأنفه الكبير ... كان هذا قبل عامين ... هي الأن كانت ستتسامح كثيرا مع هذا الأنف في مقابل أن ترقص رقصة سلو معه فربما كان طيب القلب و عوض ذلك عن دمامة وجهه بدماثة خلقه ... و لكنه لم يعد موجودا ... و لم يأت أحد بعده ... ربما ايضا كنت سأتخذ من الجالسين شخصية أخري ... والد العريس ... زوجته و ام ابنه الحبيبة و التي كانت بينهم قصة عشق يضرب بها الامثال توفيت منذ عدة سنوات ... بسبب التهاب الكبد الوبائي و قد عاني بجانبها كثيرا ... و هو الأن يتذكر و هو يمسك بيدها قبل أن تفارق الحياة بثواني قليلة ... لا هي لم تمت هكذا ... بل ماتت في حادث سيارة و نجا هو منه ... و لا مانع من أن يذرف الرجل دمعتين فرح مختلط بالشجن ... لأثير فيك يا قارئي العزيز الحزن النبيل ... و لكنني لن أفعل هذا ... سأكتب قصة اسمها رقصة سلو ... و ساتحدث عن الجالسين حول البيست ايضا ... و لكنني سأجعل تلك الفتاة الاربعينية ... تنظر الي حبيبها في الناحيه الاخري ... انتظرته كثيرا ... و رفضت الكثيرين من اجل أن يكون هو المنتظر ... بعد يومين سيتقدم لخطبتها و لا احد يعلم بقصة الحب تلك فقد جاهدوا كثيرا ليجعلوها سرهم الصغير المفرح ... هو ايضا سيبعث لها برساله علي المحمول ليقول لها ... لو مش هانعرف نرقص قدام الناس النهار ده ... خلينا نرقص بعينينا و احنا قاعدين في اماكننا ... و يهز الأثنين رؤوسهم و هم ينظرون لبعضهم و عيونهم لا تفارقها تلك اللمعة الخفيفة الفرحة التي تميز اعين العشاق ... اما والد العريس فسيمسك بيد والدته التي لم تمت ... و لكنها شفيت من مرضها بعد عناء كثير ... قاومت المرض لأنها كانت تحبه و تحب الحياة من اجله ... وشوشها في اذنها و قد علا صوته قليلا بسبب علو صوت المزيكا السلو ... ما تجيبي بوسة يا قمر ... و للمفارقات سينخفض صوت المزيكا وقت ان يقول هذه الجملة فتسمعهم ابنتهم الجميلة ... و تبتسم في حياء لأن والدها قال ذلك لأمها
مش باقول لك انا بقي لي بتاع اسبوع مبسوط و ده شيء غريب
!!حتي القصة مش عايز اكتبها حزينة

13 comments:

Blogger واحد مش فاهم حاجة said...

احب انا الناس اللى بتشارك اللى حواليهم حتى فى الفرحة

شكرا على جرعة الفرحة الهادية دى

دايما كنت بعتقد فى الاسطورة الهندية دى من غير ماقرا عنها

9:18 م  
Blogger 77Math. said...

:)

1:11 ص  
Blogger يا مراكبي said...

بص با هاني

إنت ما تاكلش سمك ولا بيض لحد مل الكام شهر بتوع السقعة دول يعدوا وترجع تكتئب من تاني .. ههههه

بس بجد وجد .. القصة عجبتني فعلا .. النهاردة الصبح كنت بأفكر أكتب حاجة مماثلة بس الإتنين رقصوا سلو فعلا .. كانوا أجرأ من أبطال قصتك .. يالا سبقتني

1:39 ص  
Blogger Sherif said...

أزال المؤلف هذا التعليق.

12:55 م  
Blogger Sherif said...

جميلة هذه المقاربة المملوءة بالتفاؤل والسعادة ..

أنا أيضا من أنصار أن أجمل شئ فى الدنيا .. ولد وبنت بيحبوا بعض ..وقتها .. أرى كل شئ مشوب بالفرح ..

كلنا فى انتظار تلك القصة .. والتى ربما فى يوم تحولت الى فيلم ناجح يحكى فيه كل كوبل قصة مختلفة ..

كل التوفيق لك .. مع تمنياتى أن يمتد انبساطك لاسابيع وشهور .. والى آخر العمر

12:58 م  
Blogger Moon-baby said...

"و اين يمكنك أن تري شهابا الا في عتمة الليل !؟"...فعلا..لا يمكننا ان نرى الشهب الا في الليالي المعتمة...يأتون و يبددون الظلمة و يشعروننا بالتفاؤل فيتجدد الامل...كملائكة السماء هم..و يصعب تصدقيهم و لكن لا بد من تصديق النور


"لا شيء قادر علي انتزاع الفرح مني لأن السر بداخلي" :))

النيجاتيف ابتدى يطّلع الوان...اتمنى لك دوام الفرح يا هاني...:)

4:21 م  
Blogger شــــمـس الديـن said...

الحالة اللي بتمر بيها دي جميلة اوي و منعكسة اضواء متلألئة علي كل شئ حوليك


انت مش طبيعي يا هاني

الموضوع فيه انُ :))

بس كويس جو اون

3:00 م  
Blogger Cognition Sense said...

غريب أوي... أنا لسه كاتبة حاجة عن الحزن، و لما خلصت كتابتها جيت عندك الأول، لقيتك كاتب عن القرحة و الإنبساظ

:)

جميل أوي شعور الفرح والأجمل إن الطاقة الإيجابية القوية دي مابتتأثرش بالطاقة السلبية

أحلى حاجة

5:29 م  
OpenID alexandmellia said...

:)
أنا استمتعت

2:21 ص  
Blogger lastknight said...

هو فبه أيه ؟
الرومانسيه بتشر من مدونتك بقالها كام موضوع كده .. عموما أنا باسجل شكرى ليك على معايدتك الرقيقه
أما بخصوص الرومانتيكى اللى بيشر ده مش عارف أقولك أيه .. أنت عارف ماليش فيه قوى .. بس عموما يامراكبى قالك لا سمك ولا بيض .. و ياريت معلقة عسل الصبح .. وربنا يعديها على خير

3:55 ص  
Blogger كاتب مصري said...

كل سنة وانت طيبة ربنا يوفقك يارب
كل ودي

10:39 م  
Blogger miromohsen said...

يا سلام،،، مفيش أجمل من الحب.. بس ده يمكن لأنه ما بيدمش كتير....

10:04 م  
Blogger Emad Megalaa said...

جميلة قوى يا هانى
على فكرة اغنية على الحجار كلمات سيد حجاب
شكرا على الفرحة

8:49 ص  

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home