الاثنين، يوليو 09، 2007

شظايا المرايا

استيقظ من نومه العميق ... اعد لنفسه القهوة في كوب زجاجي كبير كما يحب ان يشربها, و عاد لغرفة نومه مرة اخري
وجد جسده لازال يرقد فوق السرير فلم يدرك الوضع جيدا .. لم يفهمه .. اسرع الي اقرب مرآه لينظر الي وجهه و يتحسسه .. لكنه لم يجده في المرآه , فرفع يده , لم يراها هي الاخري ... اسند مرفقيه الي كرسي و رفع قدمه فلم يراها ... تحسس جسده فشعر بدفء ... و لكنه اصبح شفاف ... القي بكوب القهوة الزجاجي في المرآه ليهشمها
دار في كل المنزل ليكسر المرايا ... و عاد الي غرفته فوجد جسده لازال مسجي علي الفراش ... صرخ في النائم
انت مين .. مين !!؟ ايه اللي جابك هنا .. انا قمت خلاص و كسرت كل المرايات ... اصحي بقي الله يخليك
و لما دق الهاتف ذهب اليه مسرعا ... الو ... سمع صوت احدهم يقول للأخر .. ما بيردش شكله مش فالبيت .. صرخ .. لأ انا هنا .. الو .. الو .. و ظل الهاتف يصدر ضجيجه المزعج ..
قرر حمل هذا النائم , وضعه في جوال كبير ... أخذه .. و القي به بعيدا في اطراف المدينة حيث تسكن الاشباح .. حيث الصقيع .. تحسس جسده في الطريق و هو عائد فتسلل اليه الدفء مرة اخري
و لما عاد ... نظر الي احدي شظايا المرآه ... فلم يري وجهه
فتمتم بترنيمة هادئه و ابتسم .. لم يري ابتسامته في شظايا المرايا و لكنه شعر بدفء جسده يزداد كلما زادت الابتسامه علي وجهه



------------------
الشعر عيرة و الكحل عيرة


و الورد فوق الخد و لحد الضفيرة عيرة

و الضحك عيرة و الدمع و الاحزان كمان
و حاجات كتيرة

حتي الحنان جوه البيوت

حتي الكلام حتي السكوت

حتي الهتاف جوه المسيرة برضه عيره

حيرني حيره

بقينا ليه حبة حاجات

قمصان بدل علي بالونات

مبقتش شايف ايه اللي جاي و ايه اللي فات

مبقتش افرق ازرق ده و لا احمر رمادي

و دي كارثة و لا وضع عادي

و ده طفل و لا راجل عجوز

و ده ايه ده راخر جايز يجوز

نعسان ده و لا ساكت ساير

بردان ده و لا ده دور و داير

و ده احنا و الكل حاير

الشعر عيرة

و الكحل عيرة
-----------------------
الشعر من تأليف العبقري علي سلامه

16 comments:

Anonymous ست المرتفعات said...

مش لقى نفسه
حس بدفء إبتسامته
يبقى لقى حاجة أصلى جواه
مش عيره
****
حبيت القصيدة لما قريته من كام اسبوع فى الدستور
وحبيتها دلوقت اكتر عندك وبكلامك

دم بخير
ست المرتفعات
لولا

2:40 ص  
Blogger Yasser_best said...

حين نكتشف اختفاء ملامحنا نعرف أننا أضعناها وسط زحام الحياة..ونتهم المرايا بالخداع

من أدرانا، ربما كانت الخدعة الكبرى أننا عشنا وهم الثقة بملامحنا المستعارة

7:36 ص  
Blogger The Alien said...

وياسلام لما تسمع الكلام من وجيه عزيز

تحياتي

10:35 ص  
Blogger أحمد المصري said...

اتعرف يا هاني؟
اللحظات القليلة التي أشعر فيها بسعادة حقيقية هي تلك التي أقرأ فيها جميل الكلام00فشكرا لك لأنك أطلت من مدة سعادتي00
مع تحياتي00
والسلام عليكم0

9:07 م  
Blogger elbostagy2 said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإخوة الكرام

طبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا

ياريت نشارك في الحمله دي

غزة لن تجوع ولن تركع

وجزاكم الله خيرا

11:11 م  
Blogger ساعه الغروب said...

على فكره انا كتبت هنا تعليق امبارح بس للاسف النت عندى جميل فما ظهرش باه
والله والله كنت اول تعليق

بس يلا مش مشكله

:المهم الى كنت بقوله باه انه ايه

انى ساعات كتيييييييييير اوى بحس اوى بكدا

بحسنى غير مسموعه

غير مرئيه

غير محسوسه

مع انى حسانى وشايفانى وسمعانى

بس باقى الناس لا

و مش عرافه ليه كدا

ودا عيب فيا ولا فى الناس الى حواليا
ولا فى ايه بالضبط


مش عارفه بجد بس المهم انى بحس بدا كتييييير اوى

فبجد شكرا ليك

وعلى فكره انا بعشق الاغنيه دى من وجيه عزيز

بحبها جدا

اصلها صادقه اوى

مش زى كل حاجه عيره

فبجد شكرا ليك

:)

12:42 ص  
Blogger sarah la tulipe rose said...

هم حاجة انه حقق الي هو عاوزه ومش مشكلة لو ماشفش نفسه في المرايا او الناس مش شايفاه و اهم حاجة انه تخلص من ذاته الميتة الباردة المسجاة و انه احس بدفء نفسه
جميلة اوي جزء انه بيشهر بالدفء لما يلمس نفسه ناس كتير مفتقدة الشعوردة
اتفق معاك في عبقرية علي سلامة فعلا اشعاره جميلة و صادقة جدا
بوست جميل يا هاني كعادتك
حلو اوي بجد

9:15 م  
Blogger يوسف said...

رائع
الاسلوب بسيط و سهل .. و الفكرة كبيرة .. رائع
كنت عاوز اقول كلام في الموضوع بس مش لاقي الحقيقة اضافة ..... حتي الحنان جوه البيوت .. حتي الكلام حتي السكوت .. حتي الهتاف جوه المسيرة .. برضه عيرة
و رغم كده .. تحياتي لبوست من اهم ما قرات .. رائع

10:20 م  
Blogger karakib said...

ست المرتفعات

حاجات اصلي كتير يا ست المرتفعات
القصيدة فعلا عبقرية من علي سلامه


Yasser_best
و كل مستعار يجب ان يخطو في سبيل الزوال مهما بدا جميل


The Alien
هتلاقيها عاليوتيوب علي فكرة يا بيشوي

10:35 م  
Blogger karakib said...

أحمد المصري
الكلام ده كبير اوي يا عمنا :) تشكر يا باشا
و اتمني اكون دايما عند حسن ظنك


ساعه الغروب
وجيه عزيز فعلا عزيز
حاله غريبه كأنها زهرة طلعت وسط صحرا كبيره
تعليقك ان كان الاول او الاخير فهو يشرفني جدا علي فكرة و كلامك عن المكتوب ما اقدرش اقول ليكي غير شكرا
الكلام ده كبير اوي بجد عليا

10:38 م  
Blogger karakib said...

sarah la tulipe rose
لم يتخلص من شيء لأنه لم يكن هناك شيء فالملامح ربما تبدو ملامح في المرآه
و لكن ليست كل المرايا صادقه
علشان كده بنضطر نبص في كذا مرايا في نفس الوقت يمكن حاجة مش باينه
تبان


يوسف

اهم ما قرأت :) يااه المجامله دي حلوة اوي اخاف اصدقها و اخد قلم في نفسي يا عم يوسف
شرفتني بجد

10:40 م  
Blogger islam yousef said...

دى أول زيارة للمدونه
عجبنى جدا اسلوبك البسيط
و الساخر
دى أول زيارة و مش هاتكون الأخيرة

12:59 ص  
Blogger Christa said...

مش كله عيرة طول ما أنا و انت موجودين و بندور على الحقيقة و بندافع عنها

دور فى حياتك على ناس مش مزيفة

هتلاقيهم و هيدولك نور و حياة

11:36 ص  
Blogger karakib said...

islam yousef
ahlan wa sahlan bik fy kol wa2t
nawarteny


Christa
yes fy smile mosh mozayafa ana mota2aked min dah :D

6:36 م  
Blogger توتة توتة said...

هو محسش بنفسه و مشفش وشه في شظايا المرايا بس حس بالدفء

1:28 ص  
Blogger karakib said...

توتة توتة
حس بالدفء لأنه الشيء الحقيقي الوحيد الموجود

9:15 م  

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home