السبت، سبتمبر 02، 2006

احلام حره



ضغط علي مفتاح المصعد للدور ال12 و نظر اليها و ابتسم ثم افرغ الهواء من صدره ...تتلاقي اعينهم بشكل تلقائي فوضوي دائما وضعت رأسها علي صدره و اغمضت عينيها و وضع هو ذراعيه من حولها ليغطيها و يخبئها ليشعرا سويا بالامان لانهم اقرب الي واحد من اتنين في هذا الوضع المريح ... في وجود الناس من حولهم كان يحتضن يدها في يده الابهام مقابل للابهام و يضغط برقه عليها ... كان هذا هو البديل للاحتضان حتي لا يفهمهم المحيطين اما في غياب الناس من حولهم فكانا يتنسمان الحريه...توقف المصعدفضغطت هي علي مفتاح النزول مره اخره اما هو فكان في عالم اخر و لم يدرك ما حدث الا عندما انفتح باب المصعد ليجد نفسه في نفس المكان...و كأنه سرق لحظات الفرحه من الزمن و حلق بعيد
علي حدود النوم اقف لم انام بعد و لكني لست متيقظا ... انا في احدي المراحل التي اشعر فيها ان جسدي يتلاشي و روحي
تمتزج بما حولي ...
انه احساس يشبه احساس المخمورين ... هنا تبدأ احلامي و تولد كلماتي الصغيره
هذه هي الحاله التي اعشقها و ابحث عنها .... ان احلم و انا متيقظ و ان اشعر انني اتوغل هناك و امتزج بكل ما هو حولي ... يقذفني الهواء البارد بعيدا يتلاعب في شعيرات ذقني ....
استمع الي اغنيه لا استطيع التركيز في كلماتها ... فقط اتمايل معها ... هي الاخري تمتزج معي ...
يقولون ان للماده اربع حالات الغازيه و السائله و الصلبه و البلازما
اما انا فقد اكتشفت حاله جديده ...
يا تري هل يمكنني ان اسميها ...
لا لن اسميها لكي لا يعرفها الناس فانا الوحيد الذي يستطيع ان يميز هذه الحاله الجديده للماده حيث تمتزج الافكار بالارقام بالحروف بالجماد بالاغنيه التي لم يتوقف عقلي عن ترديدها حتي بعد ان انتهت ...

خلع ساعته من يده و القي بتليفونه المحمول بعيدا بجانب حافظه امواله و بطاقته الشخصيه ... فقط ترك في جيب بنطلونه الواسع المريح ورقه من فئه العشرين جنيه ...
توجه الي اعلي مكان يعرفه فوق هضبه المقطم وحيدا ليستمتع بمرور الهواء بين خصلات شعره ... و علي ثنيات وجهه ...
يمارس الشعور بالتحرر من اسمه و عنوانه و الزمن و الحاح الاخرين لتلبيه رغباتهم حتي و ان كان علي حساب نفسه ... في مكان واسع لا متناهي مثل احلامه و الامه تماما ... ليس كغرفه نومه الضيقه التي لا تساع مساحه الحريه التي يريد ان يشعر بها
هنا فقط يتأكد لديه الشعور بأنه لا زال يحب الحياه ... و انه يغتسل من الهموم بنسمات الهواء المنعشه للروح ..
antouk

25 comments:

Blogger Epitaph said...

انه يغتسل من الهموم بنسمات الهواء المنعشه للروح

I felt that refreshing breeze while reading...:))

wtg...Antouk

8:52 م  
Blogger توهة said...

الله ..... الله


كروان

9:42 م  
Blogger ayhm jzzan said...

يمارس الشعور بالتحرر من اسمه و عنوانه و الزمن و الحاح الاخرين لتلبيه رغباتهم حتي و ان كان علي حساب نفسه
ذكرني الكلام بنفسي وما حاولت فعله خلال الأسابيع الماضية
أحلام حرة .. نسعى كلنا أن نتحرر من واقعنا حتى ولو من خلال الأحلام
تحية وافتقدتكم كثير

10:39 م  
Blogger enS-San said...

hummmm .. eslobak da3if ba3d l shi2 ... aw gayez yekon l post makmelsh ..

11:30 م  
Blogger noran said...

رائع
انا اصلا بحب كتاباتك جدا ومتابعه دايمه
بس انت دخلتني في الحاله دي انا حاستها اوي
جميل جدا واسلوبك رائع في السرد
تحياتي

1:38 ص  
Blogger metkazy said...

احساسها عالى قوى يا انتوك

بس تصدق الحاله الرابعه للماده دى بحسها كتير وعامله مشكله

مع انى فى طب بس مش لاقي ليها حل

تفتكر نعرض نفسنا على ايه؟؟؟

2:48 ص  
Blogger karakib said...

Epitaph
حقيقي ... احساسي بالهواء و مروره حول جسدي خاضه ان كان باردا في مثل هذا الجو يجعلني اغتسل ...

الكروان يغنى فانتازيا
الله عليك يا سيدي

ayhm jzzan
الحريه .. حقيقي احساس افتقده بشده ان اعبث كالاطفال بلا اي قيود ... نعم افتقد هذا الاحساس فلم تخلق الطيور بأجنحه لكي تحبس في مكان واحد ابدا

enS-San
شكرا لنقدك البناء و رجاء متابعه المدونه ... يسعدني مرورك ..

noran
متشكر ليكي يا نوران حلو اوي انه الواحد يعرف انه في حد مهتم بكتاباته و يتابعها ...
اما عن الحاله التي اشعر بها فهي دائما تجيء قبل النوم بدقائق ... و هي رائعه ... احساس البين بين ...

metkazy
الحاله ديه اكتشاف جميل جدا اني الاقي حد غيري عارفه :) نعرض نفسنا علي مين !! دكتور :) اللي بيجيله الحاله ديه يعالج الدكتور لو كان عيان يا استاذ :)
--------------------------
بعد الطوفان و الجو شبوره
ننده لبعض و بهمسه مذعوره
بشويش نمد الايدين ...
... ياللي انت جنبي انت فين !؟
ياللي انت جنبي انت فين !؟
كان في طوفان و خلاص ... ما بقاش طوفان المسني .. ونسني .. ان حيران ...
حيررررررررررران
(كلمات صلاح جاهين غناء محمد منير)
-----------------------------
انتوك

5:42 ص  
Anonymous junior said...

Ooh yeth .. eslobak ba3ef 3an abl kda ana metab3ak

6:59 م  
Blogger ادم المصري said...

اسلوب في السرد الي حد ما حلو

8:58 م  
Blogger Ayyam said...

Antouk;
نفس الشعور لما كنت أبعد عن القاهره, تعجبنى الصحراء البعيده مهما جفت, فيها أشعر بطعم الحريه وأحس أنى الوحيد فى هذا العالم وعليه لاقوانين ولا ظالم أو مظلوم

3:05 ص  
Blogger أبو أمل said...

حلوة قوى كتابتك حلوة
بتلمس شغاف القلب
صادقة ولغتك دافئة
نسعد دائماً بك
تحياتى

11:16 ص  
Blogger كــــــازنــوفــا said...

صعد أعلى قمة ليرتاح
فرد ذراعيه فى الهواء
وترك نفسه ليسقط
ويتهشم فوق صخرة الموت
ليتحرر
ويصير شبح
هازورك النهارده
والعب فى دماغك البخت
نياهاها

8:05 م  
Blogger Gid-Do - جدو said...

انتوك
شكلك مقموص منى لسبب او لاخر عرفنى بدل اسلوب مقاطعة البضائع الامريكية اللى انت عاملة معايا وانت عارف انى بعزك وفية حجات بتكتبها بحس انى لو علقت عليها حكون شكلى وحش فبقرها بس لكن متبعك
قولى حاجة
اى حاجة
قول بحبك
قول كرهتك
بس قولى اى حاجة
مش بالصمت الرهيبى .. كدة

11:47 م  
Blogger sherif gharib said...

كلامك فكرنى باغنيه قديمه لمحمد محى
حط الدبله و حط الساعه
حط سجايره و الو لاعه
علق حلمه على الشماعه
لقد اصبحنا جميعا نبحث عن التحرر من القبود التى تلاحقنا حتى و ان كانت داخل انفسنا
تحياتى

10:09 ص  
Blogger meho said...

الكلام حلو قوى لدرجة انى سرحت و ...العنوان حلو قوى بحد ...وياريت تشرفنى بالزيارة ....لان عليك تاج لازم توفيه ....تحياتى

2:36 م  
Blogger Abdou Basha said...

انت وصفت الحقيقة اللي كتير مش بيعرفوا يوصفوها
بجد بحييك على ما كتبت

5:33 م  
Blogger Bassma said...

يا انتوك حلو اوي ..انا مش عارفه اقول كلام غير حلو ..حلو بتختصر كل الكلام

10:43 م  
Blogger غادة الكاميليا said...

اشعر فيها ان جسدي يتلاشي و روحي تمتزج بما حولي
.................
نفسي أرجع أحس الاحساس ده تانى

2:16 ص  
Blogger karakib said...

junior
متشكر ليك جدا علي النقد البناء و يا ريت تفضل متابع و تعليقك يهمني

admelmasry
شكرا لتعليقك ... اسلوب السرد اللي كتبت بيه لم اعدل به و لا كلمه خرج كما هو ...

Ayyam
المجتمع هو اصل كل الاخطاء و الشرور فعلا دي مقوله لاحد الفلاسفه يا صديقي

أبو أمل
تعليقك دائما يصلح لان يكون تدوينه يا استاذ ...
antouk

4:18 ص  
Blogger karakib said...

red ghost
زي ما قلت لك قبل كده لو قابلت العفريت امسكه و تعالي لي و انا هاعلمه يبطل العفرته


Gid-Do - جدو

العزيز جدا جدو اظن انك قرأت ردي عندك في مدونتك الجميله ...

sherif gharib
دي احدي اغانيا المفضله يا استاذي :)

meho
التاج انا جاوبت عليه علي فكره في المدونه هنا :)

Abdou Basha
يا رب يكون الحقيقه عجبتك تحيتك شيء جميل جدا يا باشا ...

Bassma
الحلو يشوف كل حاجه حلوه :) تعيشي يا باسمه


غادة الكاميليا
يمكنك الشعور بهذا الاحساس ان اردت فغريب هو هذا العقل البشري القادر علي ان يصنع من النار جنه بافكاره القليله


انتوك

4:26 ص  
Blogger مأمون المغازي said...

عزيزي أنتوك

غبت عن المدونات لأعود فلا أجدكم لكني وجدت هذا العمل الجميل

إنها أقصوصة رائعة

تمكنت من خلالها أن تتناول أمثلة واقعية لاستشعار الحرية والانطلاق في اللامكان رغم كل الزحامات والمضايقات وفي ضيق التنفس أوجدت للبطل مساحات لامتناهية للتنفس

الحرية حالة يمكن تحقيقها في الذات قبل تحقيقها في الوجود المادي
وهذا ما حققته في أقصوصتك بالفعل وهذا رائع

كما أن التنقل المكاني للبحث عن مساحات أوسع للتعبير كان رائعًا منك

أنتوك
عملك رائع

تحياتي

2:26 م  
Blogger gwad said...

اسلوبك جميل وانا فى انتظار المزيد
تحياتى

12:21 ص  
Anonymous غير معرف said...

ana ba7aiik 3la e7sasak el3ali we sada2ny ana et3alemt menak 7agat ktir ;)
((r i k o s))

1:14 ص  
Blogger karakib said...

مأمون المغازي
كلامك الجميل جدا هو وسام علي صدري شكرا لتعليقك الذي اسعدني كثيرا


gwad
ان شاء الله دائما سيكون هناك المزيد ... و شكرا لاطرائك الجميل علي ما كتبت

rikos
شكرا يا صاحبي علي انك كتبت التعليق في المدونه المره دي مش بس قلته ليا بالكلام ... انا كمان اتعلمت منك حاجات كتير ...

انتوك

4:18 ص  
Anonymous غير معرف said...

اغتسل فقط

3:20 ص  

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home