السبت، أبريل 28، 2007

بوب مرعي ..مجلة ثقافية ... ميريت أصفر ... بوستر فيه قلوب بتلمع

زمان لما كان عندي 10 سنين كنت مشترك في أتوبيس المدرسة ... أيامها كان بيقعد جنبي واحد أكبر مني و كنا بنتخانق كتير لأنه كان عايز يقعد جنب الشباك و لما مشرف الاتوبيس حل الموضوع و قال لنا كل واحد يقعد يوم ... بطلنا خناقات و بقينا أصحاب شوية شوية
و في مرة لقيته قاعد بيتفرج علي مجلة ثقافية و هو مستخبي و خايف ... سألته أيه ده .. قال لي أوعي تقول لأي بني أدم علي المجلة دي و خباها ... و بعد بعض الالحاح و بعض التهديد رضي يخليني أشوفها .. ما كنتش فاهم حاجة ... و لما بدأ يشرح وقفت كلامه و سألته .. يعني أنت عايز تقول لي أننا كلنا جينا للدنيا بالطريقة دي ؟؟ ضحك و قال لي أه .. فرديت عليه بس أنا أبويا راجل محترم استحاله يعمل اللي أنت بتقول عليه ده .. و كانت أجابته بقدر ما هي صادمة الا أنها مقنعة ... في صورة أسئلة ... أنت مش أبوك راجل محترم !؟ قلت له أه طبعا
راح سألني تاني .. مش بيخش الحمام زي باقي الناس .. و هنا صمت و بدأت في قبول.. علي مضض ... أول حقائق هذا الكون الصادمة في هذا السن
-------------------------------
لما بقي عندي 12 سنة كان في مدرس دين كنت باكرهه بدون سبب واحد واضح .. يمكن علشان كان بيشتم و هو
مدرس دين ... يمكن علشان كان دائما مكشر ... و في مرة فتح شنطته قدامي و لقيت علبة سجاير ميريت أصفر جواها .. و حسيت أنها فرصتي أضايقه شويه ... و من يومها أول كل حصة دين و هو داخل أرفع أيدي
يقول لي في أيه ... أسأله هو السجاير حرام و لا حلال ... يقعد يقول و يطول في الشرح طبعا حرام و ده شيء مضر جدا بالصحة الخ الخ ... المهم في مرة واحد صاحبي كان عرف الموضوع مني .. رفع هو أيده في أول الحصة و سأله ... يا أستاذ هي السجاير حرام و لا حلال ... رحت رادد عليه بصوت عالي " الميريت الأصفر حلال حلال حلال"
طردنا أحنا الاتنين من الفصل و لما أبويا راح المدرسة قابله الاستاذ و قال له أني مش متربي كويس .. تقريبا الميريت الاصفر كانت حرام و لا ايه مش عارف
-------------------------------
لما كان عندي 13 سنة أشتريت بوستر فيه حروف الابجدية الانجليزية علي شكل قلوب حمرا بتلمع .. و كان عندنا سرير بدورين أنا كان مكاني في اللي تحت ... لزقت كل حروف البوستر في خشب السقف اللي هي الواح السرير اللي فوقي .. و قعدت اسأل يا تري اللي هاحبها بجد هيبقي أول حرف من أسمها أيه في كل الحروف دي ... و كنت باقول لنفسي أكيد واحد من القلوب دي بيلمع أكتر من الباقيين و أقعد أدور علي أكتر واحد بيلمع
و مع أول قصة حب فشلت بصيت علي القلب اللي فيه أول حرف من أسمها و قلت أنه أكيد مش هيتكرر و أقنعت نفسي أنه مش بيلمع خالص .. لكن الحرف اتكرر بعدها ييجي بعشر سنين .. لكن ما بقاش في سرير بدورين و لا أي قلب عليه حروف خلاص .. و لما بابص فى السقف مش باشوف غير وزرة غريبة أشتروها و انا باجدد الأوضة من غير ما يقولوا لي ... فيها زرعه شبه ورد النيل .. حد يحط ورد النيل في سقف أوضته و يبقي عايز يحب
!! ده كلام !؟
---------------------------
و لما بقي عندي 24 سنة .. شوفت أول واحدة حبيتها ماشية فى الشارع و أنا راكب الميكروباص و واقف في أشارة ... و قاعد باسمع بوب مارلي .. نو وومان نو كراي ... ما عرفتهاش فى الأول .. بس بعد شوية ميزت ملامحها خصوصا بعد ما قلعت نضارة الشمس اللي شبه برابريز الهيونداي .. شوفت عينيها اللي كتبت فيهم أشعار زمان
يا خبر أبيض !! طلعوا وحشين أوي !! صحيح مراية الحب عامية تخلي الكوسة بامية
الله يرحمك يا عم بوب ... أي ريممبر وين وي يوز تو سيت ... و أستغرقت في أفكاري بعدها يا تري لو كانت وافقت نرتبط زمان و كنت ماشي معاها دلوقتي فى الشارع و عدي شاب بيسمع بوب مارلي و راكب ميكروباص كان قال عليا أيه ... و توصلت لأنه أكيد كان هيقول عليا .. نفسي (بكسر النون) حلوة ...ده غير أني كيس قطن ... أبو جنيه و نص ده
نو ومان نو كراي ... نو ... ومان ... نو ... كراي ... ... جود فريندز وي هاف ... أور جود فريندز وي لوست الونج ذا واي ... نو ... وومان ... نو ... كراي
الله يرحمك يا عم بوب مرعي

الاثنين، أبريل 23، 2007

فنظر له المحيطين باستنكار


قرر أن يخرج من منفاه الاختياري و عزلته الطويله عن العالم الخارجي بأن يذهب الي المقهي القريب من بيته ليجلس مع بعض أصدقائه .. فقد كانت الحياة تدفعه دفعا نحو الجنون في الشهور القليلة الماضية فأثر أن يهادنها قليلا .. و في طريقه للمقهي قرر أن يتمشي قليلا ... سمع يوما أن المشي لمدة نصف ساعة يوميا يزيل الأكتئاب و في الطريق رأي محل يعرفه جيدا فقد كان يؤجره و بدأ به مشروع .. فشل فشلا ذريعا و حطم كل ما تبقي له من أمال و كان أنهياره سريعا دراميا بعد زيارات متكررة من بعض المسئولين ... فأكد لنفسه أن المحلل النفسي الذي ينصح بالمشي لمدة نصف ساعة لم يقصد هذا الشارع
فغير أتجاهه و للمصادفة وجد في وجهته الأخري حبيبته و بطلة قصة حبه الفاشل تحمل طفلها و قد أصبحت دائرية الشكل من فرط السمنه ... فأبتسم و قال لنفسه الحمد لله أكيد المحلل النفسي كان يقصد التمشية في هذا الشارع ... و لكن سرعان ما زالت الابتسامة عندما أصيب بالبلل أثر مرور سيارة مسرعة فوق حفرة في الاسفلت مملؤة بالماء القذر و أدار ظهره و قال للسائق بصوت عالي يا ابن الكلب ... ثم تذكر حينها أن حبيبته السابقة ستلاحظ وجوده علي بعد أمتار منها هكذا... فالتفت اليها مرة اخري و وجد معها زوجها هذة المرة ... فنظر الي عينيه و تصنع أنه لازال غاضبا من السائق و قال له .. .ده انت اللي ابن كلب ... و لم يستطع أن يسيطر علي انفعالات وجهه المتجهمه أكثر من ذلك فقد أبتسم و اكمل طريقه مؤكدا لنفسه أن المحلل النفسي لم يمش في شوارع القاهرة أبدا و بالرغم من ذلك الا أنه يحب تمرين المشي هذا ... و وصل الي المقهي في النهاية ... شعر بالقولون العصبي يعاود نوباته مرة أخري و أن حركة الغازات تزداد داخل امعائه فألقي التحية علي أصدقائه و جلس ... و وجدهم يستمعون باهتمام شديد و انصات لأحد المسئولين يتحدث حديثا ورديا عن تشجيع صغار المستثمرين و الاهتمام بهم في المذياع ... فلم يتمالك نفسه خاصة أن نوبات قولونه العصبي مؤلمه فأصدر صوتا عاليا اتبعته رائحة .. فنظر له المحيطين باستنكار ... ظهر علي وجهه بعض امارات الارتياح بعد هذة الفعلة فقال لهم ... ايه !!؟ في أيه!؟؟
اشمعني الأخ اللي في الراديو محدش متضايق منه
...
..
.
تحديث : تم أفتتاح دكانة جديدة

السبت، أبريل 21، 2007

wust el balad

لما كنت في حفلة وسط البلد في الساقية عرفت أنهم صوروا الأغنية دي
الأغنية بصوت هاني عادل
...
..
.
.
..
...
شكرا للناس اللي وجهوا لي الدعوة للذهاب للحفلة
Merci Beaucoup
يعني مرسي كتييييير :)

-------------
--------تحديث: صدرت منذ قليل رواية الحكي فوق مكعبات الرخام عن دار ميريت للجميلة نهي محمود
-------------
و هتفضل علي طول لعبتها
اكمنك دوبت و حبتها
اكمنك صدقت عينيها
و بقت روحك تجري عليها
قلبك ده انتيكه قي بيتها
قلبك ده انتيكه قي بيتها
ليل ليل ليل يا ليلي ليل
بص لقلبك و اساله ليه ؟
ايه جواها بتجري عليه
يا بني دي قلبها عمره ما حبك !!
و لا مليون سنه راح تعدلها
اكمنك صدقت عينيها
و بقت روحك تجري عليها
قلبك ده انتيكه في بيتها
ليل ليل ليل يا ليل يا ليل
لما تقلك ابكي بتبكي
و اما تقلك اضحك تضحك
قولي يا تري كده عاجبك نفسك
لما تتوه وسط محبتها ؟
اكمنك صدقت عينيها .. و بقت روحك تجري عليها
قلبك ده انتيكه في بيتها
======================
==============

الأحد، أبريل 15، 2007

هلوسات

مهما كانت جميلة ... حافظ علي مسافة بينك و بينها ... فالأقتراب الشديد يجعلك تري الندوب الصغيرة في وجهها جروح قاتلة
---------------------------
الاستمرار في حب من طرف واحد هو معبد من الأوهام ينهار علي صاحبه و يقتله في النهاية
----------------------------
الذكاء هو أدراك معني الغباء
----------------------------
لا يمكنك أن تعرف أحدا جيدا مهما عاشرته ... يجب أن تدوس علي أطراف اصابعه لكي تعرف من هو
----------------------------
قليل من الفلسفة يصلح العقل ... كثير من الفلسفة يؤدي الي الجنون
----------------------------
أعظم مكاسب الأعداء هي نتيجة لأخطائنا نحن فلكل نتيجة سبب يسبقها و يؤدي اليها حتما
----------------------------
في هذا العالم الغريب المليء بالمتناقضات لا أحد يمتلك الحقيقه المطلقه فكلنا في سعي محموم اليها
----------------------------
قمه النجاح هي الاقرب من قمه الفشل 000 قمه القوه اقرب للضعف فهؤلاء الاناس الذين يسكنون القمم يشعرون انها بارده لانهم لا يعلمون حقيقه احاسيسهم فهي خليط من التناقض و التماثل في نفس المكان
----------------------------
الأحلام هي المخدر المفضل للفقراء
----------------------------
قمة الأنفعال الأنساني النقي لا تظهر الا في ثوان قليلة من الزمن محظوظ من يتصادف وجوده في مكانها ليلتقطها
فتعيش صورتها في أعينه لنهاية العمر

----------------------------
العضو الوحيد الغير قادر علي الكذب هو العيون أما الدمع فهو ثمرة العيون التي تنضج في شدة الحزن أو الفرح

تحديث: شكر خاص للأستاذ أحمد شقير لنشره تدوينتي هذة في مدونته الجميلة و للمحررة روضه عبد الحميد لنشرها تحقيق عن مدونتي



الخميس، أبريل 12، 2007

قليل من الفلسفة تصلح العقل

أجلس علي سريري متأملا المسافة بينه و بين مكتبي ... السرير ... علي مثل هذا السرير ولدت و علي مثله أيضا سأموت ... هنا تبدأ الحياة و تنتهي ... و هنا تقضي ثلث عمرك علي أقل تقدير ... كان قدماء المصريين يقدسون السرير لهذا السبب
يقولون أن ولادتي كانت متعثرة ... اتسائل هل سيكون موتي أيضا هكذا !؟
أيها السرير رفقا بي ... فحتي نومي في كثير من الأحيان يصبح عبئا علي ... ناهيك عن الأحلام التي تراودني منذ فترة ... أتقابل مع أناس لا أعرفهم .. و الأغرب أنهم أصبحوا أصدقاء لي يقولون لي ما لا أحب أن أقوله لنفسي .. و أتحدث مع الذين رحلوا ... و أري حبيباتي السابقات يبتسمون لي من مسافة
قرأت في تحليلات سيجموند فرويد أن كل أفعال البشر تنبع أساسا من شيئين ... الغريزة الجنسية ... أو حب البقاء و الرغبة في العظمة ... يبدو تحليلا قبيحا لأول وهلة
و لكنه لا يفتقر الي المنطق أو حتي بعض المنطق ... فأنت تعمل لتكسب المال و تحلم ببناء بقصر واسع أكبر من أن تعيش به و من أحتياجاتك و لكن رغبة في العظمة تريده ... أنت تندي وجهك برذاذ العطر صباحا ... لكي تصبح رائحتك مقبولة ... ستقول لي أنها نظافة شخصيه و أنه ليس بالضرورة فعل جنسي ... أنت تفرغ أنفعالاتك الجنسية بأسلوب راقي بسماعك لمقطوعة موسيقية و تهتز رأسك و أحيانا جسدك معها ... ستقول لي أنه طربا ... أنت تحب أن تري الجمال ... في كل شيء ... هي المتعة الحسية يا عزيزي ... تعتني بمظهرك لأنه شيء ممتعا

الرغبة في العظمة ... يالها من كلمة تثير في رأسي الكثير ... و هل فعل الخير الا رغبة في أشباع راحتك النفسية و هو ينطوي علي بعض الأنانية ... كما نبهني أحد الأصدقاء ...غريب هو هذا الأنسان بتركيبته المعقدة ... لغز أحتار العلماء في تفسيره ... أنها حقيقة أن الأبحار داخل النفس هو من أمتع الرحلات و أصعبها أيضا

أنا أيضا لا أوافق فرويد في ما قال ... لكن يا عزيزي قليل من الفلسفة تصلح العقل ... كما أن الكثير منها يؤدي الي الجنون


الخميس، أبريل 05، 2007

سكون

بالأمس أغلق شبابيك روحه ... و صمت ... كان يبحث عن شيء ما ... و لم يجده ... و طال الصمت ... و عندما حاول أن يتكلم ثانية وجد كلماته ما هي الا فراغات شفافة أخري تضاف الي مجموع الفراغات السابقة فصمت للأبد
ما فائدة الكلمات ان كانت عاجزة عن التعبير ... و ما فائدة الأفكار ان لم تعبر عنها الكلمات ... خيوط حريرية متشابكة مرتبكة تلتف حول عنق الحقائق لتقيدها و تخنقها ... أي كلمات و أي أفكار هذة تلك التي تفقد تفاعلها فتتحول الي خيوط حريرية معقدة لا سبيل الي النجاة منها ... في أدغال أفريقيا كل يوم يحدث صراع شبيه بالذي يحدث بين الكلمات و الأفكار ... يهبط النسر ليلتقط أحد القرود الصغيرة ويحلق به ... فيحاول القرد أن يلوي عنق النسر لكي يقتله ... و يحاول النسر ان يقتل القرد بمخالبه الحاده و في النهاية ينجح القرد في كسر عنق النسر فيموت سابحا فالفضاء و يموت القرد و هو يهوي و يرتطما بالأرض
و ما الحزن الا داء الخرس الذي يزرعه غيرنا في أطراف حدائقنا ... فينمو و يغزو كل الحديقة و يخنق الزهر كله و يقتله بتتابع هاديء رتيب ممل لا ينتهي ... أعدام علي الطريقة المغولية ... أطالة العذاب حتي أقصي مدة حتي
الموت ... أن يقطع جزء جزء منك بالترتيب و يتم شيه ... و أجبارك علي أن تأكله ... هكذا هو الأعدام المغولي

فزع الحزن الأبكم المريع



statistique